فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2136

الآية 7 ) لآية قالها الداودي

قال عياض والظاهر عندي أنه قوله إنما الولاء لمن أعتق وقوله مولى القوم منهم وقوله الولاء لحمة كلحمة النسب ( أوثق ) أقوى باتباع حدوده التي حدها وأفعل فيهما ليس على بابه إذ لا مشاركة بين الحق والباطل وقد جاء فعل لغير التفضيل كثيرا ويحتمل أن ذلك ورد على ما اعتقدوه من الجواز

( وإنما الولاء لمن أعتق ) ذكرا كان أو أنثى واحدا أو جمعا لأن من للعموم لا لمن أسلم على يديه ولا يحلف خلافا للحنفية ولا للملتقط خلافا لإسحاق وفيه جواز السجع غير المتكلف وإنما نهى عن سجع الكهان وشبهه لتكلفه واشتماله على مطوي الغيب وجواز كتابة الأمة كالعبد وكتابة المتزوجة وإن لم يأذن الزوج وأنه ليس له منعها منها لو كانت تؤدي إلى فراقها كما أنه ليس للعبد المتزوج منع السيد من عتق أمته التي تحته وإن أدى إلى بطلان نكاحها وجواز سعي المكاتبة وسؤالها واكتسابها وتمكين السيد لها من ذلك ومحله إذا علم حل كسبها والنهي الوارد عن كسب الأمة محمول على من لم يعرف حله أو على غير المكاتبة وأن للمكاتب أن يسأل من حين الكتابة ولا يشترط عجزه خلافا لمن شرطه وجواز السؤال لمن احتاج إليه من دين أو غرم أو نحو ذلك وأنه يجوز تعجيل مال الكتابة والمساومة في البيع وغيره وتشديد صاحب السلعة فيها وتصرف المرأة الرشيدة لنفسها في البيع وغيره ولو متزوجة خلافا لمن أبى ذلك وأن من لا يتصرف بنفسه له أن يقيم غيره مقامه وأن العبد إذا أذن له في التجارة جاز تصرفه وجواز رفع الصوت عند إنكار المنكر وأنه يجوز لمن أراد أن يشتري للعتق إظهار ذلك لأصحاب الرقبة ليساهلوه في الثمن ولا يعد ذلك من الرياء وإنكار القول المخالف للشرع وانتهار الرسول فيه وأن الشيء إذا بيع بالنقد فالرغبة فيه أكثر مما إذا بيع بالنسيئة وأن المكاتب لو عجل بعض كتابته قبل المحل على أن يضع عنه سيده الباقي يجبر وجواز الكتابة على قيمة الرقيق وأقل منها وأكثر لأن من الثمن المنجز والمؤجل فرقا ومع ذلك فقد بذلت عائشة المؤجل ناجزا فدل على أن قيمتها بالتأجيل أكثر مما كوتبت به وكان أهلها باعوها به وأن المراد بالخير في قوله تعالى { فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } سورة النور الآية 33 القدرة على الكسب والوفاء بما وقعت الكتابة عليه وليس المراد به المال

وعن ابن عباس أن المراد بالخير المال مع أنه يقول إن العبد لا يملك فنسب إلى التناقض لأن المال الذي في يد المكاتب لسيده فكيف يكاتبه بماله ومن يقول العبد يملك لا يرد هذا عليه قال الحافظ والذي يظهر أنه لا يصح عن ابن عباس أحد الأمرين وفيه جواز كتابة من لا حرفة له وقال به الجمهور واختلف عن مالك وأحمد وذلك أن بريرة استعانت على كتابتها فلو كان لها حرفة أو مال لم تحتج إلى الاستعانة لأن كتابتها لم تكن حالة وعندالطبري من رواية أبي الزبير عن عروة أن عائشة ابتاعت بريرة مكاتبة وهي لم تقبض من كتابتها شيئا وجواز أخذ الكتابة من مسألة الناس والرد على من كره ذلك وزعم أنها أوساخ الناس ومشروعية إعانة المكاتب بالصدقة وجواز التأقيت في الديون في كل شهر كذا من غير بيان أوله أو وسطه ولا يكون ذلك مجهولا لأنه يتبين بانقضاء الشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت