فهرس الكتاب
المطلق ولها شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم ومن حديث أم مالك البهزية عند الترمذي ويؤيده ما ورد من النهي عن سكنى البوادي والسياحة والعزلة اه
وأخرجه أبو داود والنسائي
( مالك عن نافع ) في موطأ محمد بن الحسن مالك أخبرنا نافع ( عن ابن عمر أن رسول الله ) وفي رواية يزيد بن الهاد عن مالك عن الموطآت للدارقطني أنه سمع من رسول الله ( قال لا يحتلبن ) بفوقية فلام مكسورة قال الحافظ وفي أكثر الموطآت لا يحلبن بدون تاء وضم اللام ( أحد ماشية أحد ) ذكر أو أنثى قال في النهاية الماشية تقع على الإبل والبقر والغنم ولكنه في الغنم أكثر رواه جماعة من رواة الموطأ ماشية رجل وهو كالمثال فلا اختصاص لذلك بالرجل وذكره بعض الشراح بلفظ ماشية أخيه وقال هو للغالب إذ لا فرق في هذا الحكم بين المسلم والذمي وتعقب بأنه لا وجود لذلك في الموطأ وبإثبات الفرق بينهما عند كثير من العلماء وقد رواه أحمد من طريق عبيد الله عن نافع بلفظ نهى أن يحتلب مواشي الناس ( بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته ) بضم الراء وقد تفتح أي غرفته ( فتنكسر ) بضم التاء وفتح السين والنصب عطف على تؤتى ( خزانته ) بكسر الخاء والرفع نائب الفاعل مكانه أو وعاؤه الذي يخزن فيه ما يريد حفظه وفي رواية أيوب عند أحمد فيكسر بابها ( فينتقل ) بالنصب ( طعامه ) بضم الياء ونون وقاف من النقل أي يحول من مكان إلى آخر كذا في أكثر الموطآت ورواه بعضهم كما قال أبو عمر وأخرجه الإسماعيلي عن روح بن عبادة وغيره عن مالك بلفظ فينتثل بمثلثة بدل القاف والنثل الأخذ مرة واحدة بسرعة وقيل الاستخراج وهو أخص من النقل
وكذا رواه مسلم عن أيوب وموسى بن عقبة وغيرهما عن نافع ورواه الليث عن نافع بالقاف ( وإنما تخزن ) بفتح الفوقية وسكون المعجمة وضم الزاي ( ضروع ) جمع ضرع للبهيمة كالثدي للمرأة ( مواشيهم أطعماتهم ) نصب بالكسرة مفعول لضروع وهو جمع أطعمة وهي جمع طعام والمراد هنا اللبن كما قال أبو عمر فشبه ضروع المواشي في ضبطها الألبان على أربابها بالخزانة التي تحفظ ما أودعته من متاع وغيره ( فلا يحتلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه ) أعاده بعد ضرب المثال زيادة في التنفير عنه وفيه النهي عن أن يأخذ المسلم للمسلم شيئا إلا بإذنه الخاص أو العام وإنما خص اللبن بالذكر لتساهل الناس فيه فنبه به على ما هو أولى منه وبهذا أخذ الجمهور واستثنى كثير من السلف ما إذا علم بطيب نفس صاحبه وإن لم يقع منه إذن خاص ولا عام وذهب كثير منهم إلى الجواز مطلقا في الأكل والشرب سواء علم طيب نفسه أم لم يعلم والحجة لهم ما أخرجه أبو داود والترمذي وصححه من رواية الحسن