فهرس الكتاب
( مالك عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ) قال أبو عمر مرسل باتفاق رواة الموطأ ووصله قاسم بن أصبغ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيطان ) إبليس أو أعم ( يهم ) بضم الهاء ( بالواحد والاثنين ) أي باغتياله والتسلط عليه أو بغيه وصرفه عن الحق وإغوائه بالباطل
احتمالان للباجي
( فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم ) لأنهم ركب وصحب
وروى البخاري وأصحاب السنن عن ابن عمر مرفوعا لو يعلم الناس من الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده قال أبو عمر يتصل معنى الحديث من وجوه حسان وأورد منها جملة
ثم أخرج له سببا عن ابن عمر أنه سافر مرة فمر بقبر جاهلي فخرج منه رجل يتأجج نارا في عنقه سلسلة ومعي إداوة من ماء فقال يا عبد الله اسقني فقلت عرفني أول كلمة تقولها العرب فخرج على أثره رجل من القبر فقال يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر ثم أخذ السلسلة فاجتذبه فأدخله القبر ثم أضافني الليل إلى بيت عجوز إلى جانبها قبر فسمعت منه صوتا يقول بول وما بول شن وما شن فقلت للعجوز ما هذا قالت كانت زوجا لي وكان لا يتقي البول وأقول له ويحك إن الجمل إذا بال تفاج فيأبى فهو ينادي من يوم مات بول وما بول قلت فما الشن قال جاء رجل عطشان فقال اسقني فقال دونك الشن فإذا ليس فيه شيء فخر الرجل ميتا فهو ينادي شن وما شن فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته فنهى أن يسافر الرجل وحده قال أبو عمر رواته مجهولون لم أورده للاحتجاج ولكن للاعتبار وما لا حكم فيه يسامح في روايته عن الضعفاء
( مالك عن سعيد بن أبي سعيد ) كيسان ( المقبري ) بضم الباء وفتحها ( عن أبي هريرة ) كذا لمعظم رواة الموطأ وهو المشهور عن مالك ورواه بشر بن عمر الزهراني عند أبي داود والترمذي وغيرهما وإسحاق بن محمد القروي عند الدارقطني والوليد بن مسلم عند الإسماعيلي الثلاثة عن مالك عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وكذا اختلف على ابن أبي ذئب فرواه الشيخان من طريق يحيى القطان عنه عن سعيد عن أبيه ورواه ابن ماجه من طريق شبابة عنه عن سعيد عن أبي هريرة ورواه مسلم وأبو داود من رواية الليث بن سعد عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة ورواه أحمد عن يحيى بن أبي كثير وأبو داود وابن خزيمة والحاكم وابن حبان عن سهيل بن أبي صالح كلاهما عن سعيد عن أبي هريرة وصوب الدارقطني رواية إسقاط عن أبيه لاتفاق مالك وابن كثير وسهيل على إسقاطه وانتقد على الشيخين إخراجهما رواية ابن أبي ذئب وعلى مسلم إخراجه رواية الليث بإثبات عن أبيه وأجيب بأن هذا اختلاف لا يقدح فإن سماع سعيد من أبي هريرة صحيح معروف فلعله سمعه من أبي هريرة نفسه