فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2136

لأنها تلاوة قرآن في صلاة والأصح وبه قال ابن القاسم بطلان صلاة من فتح على من ليس معه في صلاة لأنه وإن كان تلاوة قرآن لكنه في معنى المكالمة وكره الكوفيون الفتح على الإمام وأجازه مالك والشافعي وأكثر العلماء لأن الله لم ينه عنه ولا رسوله من وجه يحتج به وقد تردد صلى الله عليه وسلم في آية فلما انصرف قال ألم يكن في القوم أبي يريد الفتح عليه

39 القراءة في الصبح ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق ) هذا منقطع لأن عروة ولد في أوائل خلافة عثمان لكنه ورد عن أنس وغيره فلعل عروة حمله عن أنس أو غيره

( صلى الصبح فقرأ فيها بسورة البقرة في الركعتين كلتيهما ) فقيل له حين سلم كادت الشمس أن تطلع فقال لو طلعت لم تجدنا غافلين كما في حديث أنس وإنما طول لعلمه برضا من خلفه وأدخل مالك هذا هنا للدلالة على أن قراءة الصبح طويلة وعلى هذا يصح استعمال الآثار في التغليس والإسفار بالصبح لأنه معلوم أن أبا بكر لم يدخل فيها إلا مغلسا ثم طول حتى أسفر على أن حديث عائشة السابق إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس يدل على التعجيل

وكره مالك أن يقسم المصلي سورة بين ركعتين في الفريضة لأنه لم يبلغه أنه صلى الله عليه وسلم فعله

ذكره ابن عبد البر أو بلغه وحمله على بيان الجواز وهذا أولى

( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه ) زيادة في الإسناد خالف فيها مالك أصحاب هشام أبا سلمة ووكيعا وحاتما فقالوا عن هشام أخبرني عبد الله بن عامر ولم يقولوا عن أبيه قاله مسلم ( أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة ) العتري حليف بني عدي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وثقه العجلي وأبوه صحابي مشهور

( يقول صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة ) قال عروة ( فقلت والله إذا لقد كان يقوم ) إلى الصلاة أي يبتديها ( حين يطلع الفجر قال أجل ) جواب كنعم إلا أنه أحسن منه في التصديق ونعم أحسن منه في الاستفهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت