فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 2136

أفضى إلى ترك فضيلة البكور إلى الجمعة لأن عمر لم يأمر برفع السوق لأجل هذه القضية واستدل به مالك على أن السوق لا يمنع يوم الجمعة قبل النداء لكونها كانت في زمان عمر والذاهب إليها مثل عثمان وفيه شهود الفضلاء السوق ومعناه التجر فيها وأن فضيلة التوجه إلى الجمعة إنما تحصل قبل التأذين

قال عياض وفيه أن السعي إنما يجب بسماع الأذان وأن شهود الخطبة لا يجب وهو مقتضى قول أكثر المالكية وتعقب بأنه لا يلزم من التأخير إلى سماع النداء فوات الخطبة بل قول عثمان ما زدت على أن توضأت يشعر بأنه لم يفته شيء من الخطبة وعلى أنه فاته شيء منها فلا دلالة فيه على أنه لا يجب شهودها على من تنعقد به الجمعة واستدل به على أن غسل الجمعة واجب لقطع عمر الخطبة وإنكاره على عثمان تركه وهو متعقب لأنه أنكر عليه ترك السنة وهي التبكير إلى الجمعة فيكون الغسل كذلك وعلى أن الغسل ليس شرطا لصحة الجمعة اه

وقال الباجي رأى عمر اشتغاله بسماع الخطبة والصلاة أولى من خروجه للغسل ولذا لم يأمر به ولا أنكر عليه قعوده ويقتضي ذلك إجماع الصحابة على أن غسل الجمعة ليس بواجب

وقال ابن عبد البر قد روي هذا الحديث مرفوعا ثم أخرج من طريق محمد بن أبي عمر العدني قال حدثنا بشر بن السري عن عمر بن الوليد السني عن عكرمة عن ابن عباس قال جاء رجل والنبي يخطب يوم الجمعة فقال له النبي يلهو أحدكم حتى إذا كادت الجمعة تفوته جاء يتخطى رقاب الناس يؤذيهم فقال ما فعلت يا رسول الله ولكن كنت راقدا ثم استيقظت وقمت فتوضأت ثم أقبلت فقال أو يوم وضوء هذا قال أبو عمر كذا روي مرفوعا وهو عندي وهم لا أدري ممن وإنما القصة محفوظة لعمر لا للنبي

( مالك عن صفوان بن سليم ) بضم السين المدني أبي عبد الله الزهري مولاهم تابعي ثقة مفتي عابد مات سنة اثنين وثلاثين ومائة وله اثنان وسبعون سنة

( عن عطاء بن يسار ) بتحتية وخفة المهملة ( عن أبي سعيد ) سعد بن مالك بن سنان ( الخدري ) صحابي ابن صحابي وقد تابع مالكا على روايته الدراوردي عن صفوان أخرجه ابن حبان وخالفهما عبد الرحمن بن إسحاق فرواه عن صفوان عن أبي هريرة أخرجه أبو بكر المروزي في كتاب الجمعة له قاله الحافظ

وقال الدارقطني في العلل رواه عبد الرحمن عن صفوان عن عطاء عن أبي هريرة وأبي سعيد معا ومنهم من قال عنه بالشك ورواه نافع القارىء عن صفوان عن عطاء عن أبي هريرة ووهم فيه والصحيح صفوان عن ابن يسار عن أبي سعيد ( أن رسول الله قال غسل يوم الجمعة ) ظاهر إضافته لليوم حجة لأن الغسل لليوم لا للجمعة وهو قول جماعة ومذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم أنه للصلاة لا لليوم وقد روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت