عن أبي سلمة سألت أبا سعيد عن ساعة الجمعة فقال سألت النبي عنها فقال أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر
وروى عبد الرزاق عن معمر أنه سأل الزهري فقال لم أسمع فيها بشيء إلا أن كعبا كان يقول لو أن إنسانا قسم جمعة في جمع لآتى على تلك الساعة
قال ابن المنذر معناه أنه يبدأ فيدعو في جمعة من الجمع من أول النهار إلى وقت معلوم ثم في جمعة أخرى يبتدىء من ذلك الوقت إلى وقت آخر حتى يأتي على النهار قال وكعب هذا هو كعب الأحبار قال وروينا عن ابن عمر أنه قال إن طلب حاجة في يوم ليسير قال ومعناه أنه ينبغي المداومة على الدعاء في يوم الجمعة كله ليمر بالوقت الذي تستجاب فيه الدعاء اه
والذي قاله ابن عمر يصلح لمن يقوى على ذلك وإلا فالذي قاله كعب سهل على كل أحد وقضية ذلك أنهما كانا يريان أنها غير معينة وهو قضية كلام جمع كالرافعي وصاحب المغني وغيرهما حيث قالوا ويستحب أن يكثر من الدعاء يوم الجمعة رجاء أن يصادف ساعة الإجابة ومن حجة هذا القول تشبيهها بليلة القدر والاسم الأعظم وحكمة ذلك بعث العباد على الاجتهاد في الطلب واستيعاب الوقت بالعبادة بخلاف ما لو تحقق الأمر في شيء من ذلك لاقتضى الاقتصار عليه وإهمال ما عداه
( الرابع ) أنها تنتقل في يوم الجمعة ولا تلزم ساعة معينة لا ظاهرة ولا مخفية قال الغزالي هذا أشبه الأقوال وذكره الأثرم احتمالا وجزم به ابن عساكر وغيره وقال المحب الطبري إنه الأظهر وهذا لا ينافي ما قاله كعب في الجزم بتحصيلها
( الخامس ) إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة ذكره شيخنا الحافظ أبو الفضل في شرح الترمذي وشيخنا ابن الملقن في شرح البخاري ونسباه لتخريج ابن أبي شيبة عن عائشة وقد رواه الروياني عنها فأطلق الصلاة ولم يقيدها ورواه ابن المنذر فقيد بصلاة الجمعة
( السادس ) من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس رواه ابن عساكر من طريق أبي جعفر الرازي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة قوله وحكاه المحب الطبري وابن الصباغ وعياض والقرطبي وغيرهم وعبارة بعضهم بين طلوع الفجر وطلوع الشمس
( السابع ) مثله وزاد ومن العصر إلى الغروب رواه سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة وليث ضعيف وقد اختلف عليه فيه كما ترى
( الثامن ) مثله وزاد وما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن يكبر رواه حميد بن زنجويه عن أبي هريرة قال التمسوا الساعة التي يجاب فيها الدعاء يوم الجمعة في هذه الأوقات الثلاث فذكره
( التاسع ) أنها أول ساعة بعد طلوع الشمس حكاه الجيلي والمحب الطبري
( العاشر ) عند طلوع الشمس حكاه الغزالي وعبر عنه الزين بن المنير بقوله هي ما بين أن ترتفع الشمس شبرا إلى ذراع وعزاه لأبي ذر
( الحادي عشر ) في آخر الساعة الثالثة من النهار حكاه صاحب المغني وهو في مسند أحمد من طريق علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة مرفوعا يوم الجمعة فيه طبعت طينة آدم وفي آخر ثلاث