فهرس الكتاب
عن طلحة بن نافع عنه كان صلى الله عليه وسلم وعد العباس ذودا من الإبل فبعثني إليه بعد العشاء وكان في بيت ميمونة (1) *
وهذا يخالف ما قبله ويجمع بأنه لما لم يكلمه في المسجد عاد إليه بعد العشاء
وفيه جواز تقاضي الوعد وإن كان من وعد به مقطوعا بوفائه
ولمحمد بن نصر من طريق محمد بن الوليد عن كريب فقال لي يا بني بت الليلة عندنا
وفي رواية حبيب المذكورة فقلت لأنام حتى أنظر إلى ما يصنع رسول الله أي في صلاة الليل
ولمسلم عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة فقلت لميمونة إذا قام فأيقظيني
فكأنه عزم في نفسه على السهر ليطلع على الكيفية التي أرادها ثم خشي أن يغلبه النوم فوصى ميمونة أن توقظه
وفيه فضل ابن عباس وقوة فهمه وحرصه على تعليم أمر الدين وحسن تأنيه في ذلك
( قال فاضطجعت ) أي وضعت جنبي بالأرض ( في عرض ) بفتح العين على المشهور وبضمها أيضا وأنكره الباجي نقلا ومعنى قال لأن العرض هو الجانب وهو لفظ مشترك ورده العسقلاني بأنه لما قال في طولها تعين المراد وقد صحت به الرواية فلا وجه للإنكار
( الوسادة ) ما يوضع عليه الرأس للنوم ولمحمد بن نصر وسادة من أدم حشوها ليف
( واضطجع رسول الله وأهله في طولها ) أي الوسادة
قال ابن عبد البر كان ابن عباس والله أعلم مضطجعا عند أرجلهما أو عند رأسهما
وقال الباجي هذا ليس بالبين لأنه لو كان كذلك لقال توسدت عرضها
وقوله فاضطجعت في عرض يقتضي أن العرض محل لاضطجاعه
وفي رواية طلحة بن نافع عند ابن خزيمة ثم دخل مع امرأته في فراشها وكانت ليلتئذ حائضا وفيه مبيت الصغير عند محرمه وإن كان زوجها عندها والاضطجاع مع الحائض وترك الاحتشام في ذلك بحضرة الصغير وإن كان مميزا بل مراهقا
وللبخاري في التفسير ومسلم من رواية شريك عن كريب فتحدث مع أهله ساعة
ولأبي زرعة الرازي في العلل عن ابن عباس أتيت خالتي ميمونة فقلت إني أريد أن أبيت عندكم فقالت كيف تبيت وإنما الفراش واحد فقلت لا حاجة لي بفراشكم أفرش نصف إزاري وأما الوسادة فإني أضع رأسي مع رأسكما من وراء الوسادة فجاء فحدثته ميمونة بما قلت فقال هذا شيخ قريش ( فقام رسول الله حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ) قال ابن عبد البر فيه التحري في الألفاظ وفي المعاني
وللبخاري عن القعنبي عن مالك حتى انتصف الليل أو قريبا منه
وله عن شريك عن كريب الجزم بثلث الليل الأخير
قال الحافظ ويجمع بينهما بأن الاستيقاظ وقع مرتين في الأولى نظر إلى السماء ثم تلا الآيات ثم عاد لمضجعه فنام
وفي الثالثة أعاد ذلك ثم توضأ وصلى
وبين ذلك محمد بن الوليد في روايته المذكورة وفي رواية الثوري عن سلمة بن كهيل