فهرس الكتاب
عن كريب في الصحيحين فقام من الليل فأتى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام ثم قام فأتى القربة الحديث
وفي رواية سعيد بن مسروق عن سلمة عند مسلم ثم قام قومة أخرى
وعنده من رواية شعبة عن سلمة فبال بدل فأتى حاجته
( استيقظ رسول الله ) إن جعلت إذا ظرفية فقبله ظرف لاستيقظ أي استيقظ وقت الانتصاف أو قبله وإن جعلت شرطية فمتعلق بفعل مقدر واستيقظ جواب الشرط أي حتى إذا انتصف الليل أو كان قبله أو بعده استيقظ ( فجلس ) حال كونه ( يمسح النوم عن وجهه ) قال الباجي يحتمل أنه أراد إزالة النوم وأنه أراد إزالة الكسل بمسح الوجه ( بيده ) بالإفراد أي يمسح بيده عينيه من إطلاق اسم الحال على المحل لأن المسح إنما يقع على العين والنوم لا يمسح أو المراد يمسح أثر النوم من إطلاق السبب على المسبب قاله الحافظ وتعقب بأن أثر النوم من النوم لأنه نفسه ورد بأن الأثر غير المؤثر فالمراد هنا ارتخاء الجفون من النوم ونحوه
( ثم قرأ ) ( العشر الآيات ) من إضافة الصفة للموصوف واللام تدخل في العدد المضاف نحو الثلاثة الأثواب ( الخواتم ) بالنصب صفة العشر ( من سورة آل عمران ) أولها { إن في خلق السماوات والأرض } سورة آل عمران الآية 190 إلى آخر السورة
قال الباجي يحتمل أن ذلك ليبتدىء يقظته بذكر الله كما ختمها بذكره عند نومه
ويحتمل أن ذلك ليتذكر ما ندب إليه من العبادة وما وعد على ذلك من الثواب فإن هذه الآيات جامعة لكثير من ذلك ليكون تنشيطا له على العبادة
قال ابن عبد البر فيه قراءة القرآن على غير وضوء ولا خلاف فيه
وقد قال علي كان لا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة وعليه جمهور العلماء وشذ قوم فأجازوا قراءته للجنب وهم محجوبون بالسنة
وقال ابن بطال فيه دليل على من كره قراءة القرآن على غير طهارة لأنه قرأ هذه الآيات بعد قيامه من النوم قبل أن يتوضأ وتعقبه ابن المنير وغيره بأن ذلك مفرع على أن نومه ناقض وليس كذلك لقوله إن عيني تنامان ولا ينام قلبي وأما وضوءه عقبه فلعله تجديد أو أحدث بعد ذلك فتوضأ قال الحافظ وهو تعقب جيد بالنسبة إلى قول ابن بطال بعد قيامه من النوم لأنه لم يتعين أنه أحدث في النوم لكن لما عقب ذلك بالوضوء كان ظاهرا في أنه أحدث ولا يلزم من كون نومه لا ينقض وضوءه أن لا يقع منه حدث وهو نائم نعم خصوصيته أنه إن وقع شعر به بخلاف غيره وما ادعوه من التجديد وغيره الأصل عدمه وقد سبق الإسماعيلي إلى معنى ما ذكر ابن المنير
( ثم قام إلى شن معلق ) بفتح الشين المعجمة وشد النون قربة خلقة من أدم وذكر الوصف باعتبار لفظه أو الأدم أو الجلد أو السقاء أو الوعاء
وفي رواية للبخاري من هذا الوجه معلقة بتأنيث الوصف