فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 2136

عن كريب في الصحيحين فقام من الليل فأتى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام ثم قام فأتى القربة الحديث

وفي رواية سعيد بن مسروق عن سلمة عند مسلم ثم قام قومة أخرى

وعنده من رواية شعبة عن سلمة فبال بدل فأتى حاجته

( استيقظ رسول الله ) إن جعلت إذا ظرفية فقبله ظرف لاستيقظ أي استيقظ وقت الانتصاف أو قبله وإن جعلت شرطية فمتعلق بفعل مقدر واستيقظ جواب الشرط أي حتى إذا انتصف الليل أو كان قبله أو بعده استيقظ ( فجلس ) حال كونه ( يمسح النوم عن وجهه ) قال الباجي يحتمل أنه أراد إزالة النوم وأنه أراد إزالة الكسل بمسح الوجه ( بيده ) بالإفراد أي يمسح بيده عينيه من إطلاق اسم الحال على المحل لأن المسح إنما يقع على العين والنوم لا يمسح أو المراد يمسح أثر النوم من إطلاق السبب على المسبب قاله الحافظ وتعقب بأن أثر النوم من النوم لأنه نفسه ورد بأن الأثر غير المؤثر فالمراد هنا ارتخاء الجفون من النوم ونحوه

( ثم قرأ ) ( العشر الآيات ) من إضافة الصفة للموصوف واللام تدخل في العدد المضاف نحو الثلاثة الأثواب ( الخواتم ) بالنصب صفة العشر ( من سورة آل عمران ) أولها { إن في خلق السماوات والأرض } سورة آل عمران الآية 190 إلى آخر السورة

قال الباجي يحتمل أن ذلك ليبتدىء يقظته بذكر الله كما ختمها بذكره عند نومه

ويحتمل أن ذلك ليتذكر ما ندب إليه من العبادة وما وعد على ذلك من الثواب فإن هذه الآيات جامعة لكثير من ذلك ليكون تنشيطا له على العبادة

قال ابن عبد البر فيه قراءة القرآن على غير وضوء ولا خلاف فيه

وقد قال علي كان لا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة وعليه جمهور العلماء وشذ قوم فأجازوا قراءته للجنب وهم محجوبون بالسنة

وقال ابن بطال فيه دليل على من كره قراءة القرآن على غير طهارة لأنه قرأ هذه الآيات بعد قيامه من النوم قبل أن يتوضأ وتعقبه ابن المنير وغيره بأن ذلك مفرع على أن نومه ناقض وليس كذلك لقوله إن عيني تنامان ولا ينام قلبي وأما وضوءه عقبه فلعله تجديد أو أحدث بعد ذلك فتوضأ قال الحافظ وهو تعقب جيد بالنسبة إلى قول ابن بطال بعد قيامه من النوم لأنه لم يتعين أنه أحدث في النوم لكن لما عقب ذلك بالوضوء كان ظاهرا في أنه أحدث ولا يلزم من كون نومه لا ينقض وضوءه أن لا يقع منه حدث وهو نائم نعم خصوصيته أنه إن وقع شعر به بخلاف غيره وما ادعوه من التجديد وغيره الأصل عدمه وقد سبق الإسماعيلي إلى معنى ما ذكر ابن المنير

( ثم قام إلى شن معلق ) بفتح الشين المعجمة وشد النون قربة خلقة من أدم وذكر الوصف باعتبار لفظه أو الأدم أو الجلد أو السقاء أو الوعاء

وفي رواية للبخاري من هذا الوجه معلقة بتأنيث الوصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت