فهرس الكتاب
لإرادة القربة ( فتوضأ منه ) أي الشن وللبخاري منها أي القربة ولمحمد بن نصر من طريق محمد بن الوليد عن كريب ثم استفرغ من الشن في إناء ثم توضأ وفيه جواز الاغتراف من الماء القليل لأن الإناء المذكور كان قصعة أو صحفة
( فأحسن وضوءه ) أي أتمه بأن أتى بمندوباته ولابن خزيمة ومحمد بن نصر فأسبغ الوضوء
وللبخاري من رواية عمرو بن دينار عن كريب فتوضأ وضوءا خفيفا
ويجمع بينهما برواية الثوري في الصحيحين فتوضأ وضوءا بين وضوءين لم يكثر وقد أبلغ
ولمسلم فأسبغ الوضوء ولم يمس من الماء إلا قليلا وزاد فيها فتسوك
( ثم قام يصلي ) ولمحمد بن نصر ثم أخذ بردا له حضرميا فتوشحه ثم دخل البيت فقام يصلي ( قال ابن عباس فقمت فصنعت مثل ما صنع ) يقتضي أنه صنع جميع ما ذكر من القول والنظر والوضوء والسواك والتوشح ويحتمل أن يحمل على الأغلب إذ لا يلزم من إطلاق المثلية المساواة من كل جهة وزاد سلمة عن كريب في الدعوات من البخاري في أول الحديث فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أرقبه وكأنه خشي أن يترك بعض عمله لما جرى من عادته أنه كان يترك بعض العمل خشية أن يفرض على أمته ( ثم ذهبت فقمت إلى جنبه ) أي الأيسر وظاهره المساواة ( فوضع رسول الله يده اليمنى على رأسي ) قال ابن عبد البر يعني أنه أداره فجعله عن يمينه وهذا ذكره أكثر الرواة في هذا الحديث ولم يذكره مالك وفي مسلم فقمت عن يساره فأدارني من خلفه حتى جعلني عن يمينه ( وأخذ بأذني ) بضم الهمزة والمعجمة ( اليمنى ) حال كونه ( يفتلها ) أي يدلكها زاد محمد بن نصر فعرفت أنه إنما صنع ذلك ليونسني بيده في ظلمة الليل
ولمسلم فجعلت إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني وفي هذا رد على من زعم أن أخذ الأذن إنما كان حال إدارته له من اليسار إلى اليمين متمسكا برواية للبخاري في التفسير بلفظ فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه لكن لا يلزم من إدارته على هذه الصفة أن لا يعود إلى مسك أذنه لما ذكر من تأنيسه وإيقاظه لأن حاله يقتضي ذلك لصغر سنه وفيه جواز قتل أذن الصغير لتأنيسه وإيقاظه وقد قيل إن المتعلم إذا تعوهد فتل أذنه كان أدعى لفهمه وفيه أن قليل العمل في الصلاة لا يفسدها
( فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ) ذكرها ست مرات فالجملة ثنتا عشرة ركعة وظاهره أنه فصل بين كل ركعتين وبه صرح في رواية طلحة بن نافع عن ابن عباس عند ابن خزيمة قال يسلم من كل ركعتين
ولمسلم من رواية علي بن عبد الله بن عباس التصريح بالفصل أيضا وأنه استاك بين كل ركعتين إلى غير ذلك