فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 2136

( ثم أوتر ) بواحدة وللبخاري فتنامت ولمسلم فتكاملت صلاته ثلاث عشرة ركعة وللبخاري أيضا من وجه آخر عن كريب فصلى ثلاث عشرة ركعة ( ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن ) بلال كما في رواية للبخاري وله في أخرى ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم قام ( فصلى ركعتين خفيفتين ) الفجر قبل الصبح ( ثم خرج ) من الحجرة إلى المسجد ( فصلى الصبح ) بالجماعة واتفق أكثر أصحاب كريب على أنه صلى ثلاث عشرة ركعة وركعتي الفجر

وفي رواية شريك عنه عند البخاري فصلى إحدى عشرة ركعة ثم أذن بلال فصلى ركعتين ثم خرج فخالف شريك الأكثر وروايتهم مقدمة على روايته لما معهم من الزيادة ولكونهم أحفظ منه وحمل بعضهم الزيادة على الركعتين بعد العشاء وبعده لا يخفى لا سيما مع رواية حديث الباب وحمله على أنه أخرهما حتى استيقظ يعكر عليه رواية المنهال الآتية قريبا واختلف على سعيد بن جبير أيضا فللبخاري في التفسير من طريق الحكم عنه فصلى أربع ركعات ثم نام ثم صلى خمس ركعات وحمل محمد بن نصر هذه الأربعة على سنة العشاء لوقوعها قبل النوم يعكر عليه ما رواه هو من طريق المنهال بن عمرو عن علي بن عبد الله بن عباس بلفظ فصلى العشاء ثم صلى أربع ركعات بعدها حتى لم يبق في المسجد غيره ثم انصرف فإنه يقتضي أنه صلى الأربع في المسجد لا في البيت

ورواية ابن جبير أيضا تقتضي الاقتصار على خمس ركعات بعد النوم وفيه نظر وظهر لي من رواية أخرى ما يرفع الإشكال ويوضح أن رواية الحكم وقع فيها تقصير فعند النسائي من طريق يحيى بن عباد عن سعيد بن جبير فصلى ركعتين ركعتين حتى صلى ثمان ركعات ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن فبهذا يجمع بين روايتي سعيد وكريب وأما ما فيهما من الفصل والوصل فرواية سعيد صريحة في الوصل ورواية كريب محتملة فتحمل على رواية سعيد

وقوله في رواية طلحة بن نافع يسلم من كل ركعتين يحتمل تخصيصه بالثمان فيوافق رواية سعيد ويوافقه رواية يحيى الجزار الآتية ولم أر في شيء من طريق حديث ابن عباس ما يخالف ذلك لأن أكثر الرواة عنه لم يذكروا عددا ومن ذكر العدد منهم لم يزد على ثلاث عشرة ولم ينقص عن إحدى عشرة إلا أن في رواية علي بن عبد الله بن عباس عند مسلم ما يخالفهم فإن فيه فصلى ركعتين أطال فيهما ثم انصرف فنام حتى نفخ ففعل ذلك ثلاث مرات بست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات يعني آخر آل عمران ثم أوتر بثلاث فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة فزاد على الرواة تكرار الوضوء وما معه ونقص عنهم ركعتين أو أربعا ولم يذكر ركعتي الفجر أيضا وأظن ذلك من الرازي عنه حبيب بن أبي ثابت فإن فيه مقالا وقد اختلف عليه في إسناده ومتنه ويحتمل أنه لم يذكر الأربع كما لم يذكر الحكم الثمان كما تقدم

وأما الفجر فقد ثبت ذكره في طريق أخرى عن علي بن عبد الله عند أبي داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت