فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2136

قال بوجوبه ورد بأن صلاة الليل ليست بواجبة فكذا آخره وبأن الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليله

( مالك عن نافع أنه قال كنت مع عبد الله بن عمر بمكة والسماء مغيمة ) محيط بها السحاب ( فخشي عبد الله الصبح فأوتر بواحدة ثم انكشف الغيم فرأى أن عليه ليلا فشفع بواحدة ) قال الباجي يحتمل أنه لم يسلم من الواحدة فشفعها بأخرى على رأي من قال لا يحتاج في نية أول الصلاة إلى اعتبار عدد الركعات ولا اعتبار وتر ولا شفع ويحتمل أنه سلم ( ثم صلى بعد ذلك ركعتين ركعتين فلما خشي الصبح أوتر بواحدة ) روي مثله عن علي وعثمان وابن مسعود وأسامة وعروة ومكحول وعمرو بن ميمون واختلف فيه عن ابن عباس وسعد بن أبي وقاص وهذه مسألة يعرفها أهل العلم بمسألة نقض الوتر وخالف في ذلك جماعة منهم أبو بكر كان يوتر قبل أن ينام ثم إن قام صلى ولم يعد الوتر

وروي مثله عن عمار وعائشة وكانت تقول أوتران في ليلة إنكارا لذلك وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وأبي ثور ومن التابعين علقمة وأبي مجلز وطاوس والنخعي

وحجتهم قوله لا وتران في ليلة فإن قالوا إن شفعها بركعة لم يوتر وترين

قيل لهم محال أن يشفع ركعة قد سلم منها وقام مصليا وترا على أثرها هذا ما لا يصح في قياس ولا نظر قاله ابن عبد البر

وفي فتح الباري ذهب الأكثر إلا أن من أوتر ثم أراد أن يتنفل له أن يصلي شفعا ما أراد ولا ينقض وتره عملا بقوله لا وتران في ليلة وهو حديث حسن أخرجه النسائي وابن خزيمة وغيرهما عن طلق بن علي وإنما يصح نقض الوتر عند من قال بمشروعية التنفل بركعة واحدة غير الوتر

وروى محمد بن نصر عن سعيد بن الحارث أنه سأل ابن عمر عن ذلك فقال إذا كنت لا تخاف الصبح ولا النوم فاشفع ثم صل ما بدا لك ثم أوتر وإلا فصل على وترك الذي كنت أوترت

وفي رواية فقال ابن عمر أما أنا فأصلي مثنى مثنى فإذا انصرفت ركعت واحدة فقيل أرأيت إن أوترت قبل أن أنام ثم قمت من الليل فشفعت حتى أصبح قال ليس بذلك ناس

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعتين والركعة في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته ) ظاهره أنه كان يصلي الوتر موصولا فإن عرضت له حاجة فصل ثم بنى على ما مضى وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت