فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 2136

مقيد بمن صلى ثم انتظر صلاة أخرى وتتقيد الصلاة الأولى بكونها مجزية أما لو كان فيها نقص فإنها تجبر بالنافلة كما ثبت في الخبر الآخر انتهى

وهذا الحديث رواه البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك به ورواه مسلم وغيره

( مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله قال لا يزال أحدكم في صلاة ) أي في ثوابها لا في حكمها لأنه يحل له الكلام وغيره مما منع في الصلاة ( ما كانت ) وفي رواية ما دامت ( الصلاة تحبسه ) أي مدة دوام حبس الصلاة له قال الباجي سواء انتظر وقتها أو إقامتها في الجماعة ( لا يمنعه أن ينقلب ) يرجع ( إلى أهله إلا الصلاة ) لا غيرها وهذا يقتضي أنه إذا صرف نيته عن ذلك صارف آخر انقطع عنه الثواب وكذلك إذا شارك نية الانتظار أمر آخر وهل يحصل ذلك لمن نيته إيقاع الصلاة في المسجد ولو لم يكن فيه الظاهر خلافه لأنه رتب الثواب المذكور على المجموع من النية وشغل البقعة بالعبادة لكن للمذكور ثواب يخصه ولعل هذا سر إيراد البخاري عقب هذا الحديث حديث سبعة يظلهم الله وفيه ورجل قلبه متعلق بالمساجد ذكره الحافظ

وقال غيره يحتمل الحديث العموم في كل صلاة سواء اشتركا في الوقت كانتظار العصر بعد الظهر والعشاء بعد المغرب أو لم يشتركا كالباقي خلافا للباجي حيث خصه بالمشتركتين انتهى ويأتي له مزيد قريبا وهذا الحديث والذي قبله رواه البخاري حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك به فجعلهما حديثا واحدا والموطأ كما ترى جعلهما حديثين وإن اتحد إسنادهما قال الحافظ ولا حجر في ذلك

وأخرج مسلم هذا الثاني عن يحيى بن يحيى عن مالك به

( مالك عن سمي ) بضم السين وفتح الميم ( مولى أبي بكر أن ) مولاه ( أبا بكر بن عبد الرحمن ) بن الحارث بن هشام أحد الفقهاء ( كان يقول من غدا ) ذهب وقت الغدوة أول النهار ( أو راح ) من الزوال ( إلى المسجد لا يريد غيره ليتعلم خيرا ) من غيره ( أو ليعلمه ) بشد اللام هو لغيره ( ثم رجع إلى بيته كان كالمجاهد في سبيل الله رجع غانما ) قال ابن عبد البر معلوم أن هذا لا يدرك بالرأي والاجتهاد لأنه قطع على غيب من حكم الله وأمره في ثوابه انتهى

وقد ورد مرفوعا عن سهل بن سعد عن النبي قال من دخل مسجدي هذا ليتعلم خيرا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله وعن أبي أمامة عن النبي قال من غدا إلى المسجد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت