فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 2136

يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان كأجر حاج تاما حجه أخرجهما الطبراني وإسناد كل منهما حسن كذا قال السيوطي

وإنما يوافق الحديث الأول رواية الموطأ بقياس بقية المساجد على المسجد النبوي

وأما الثاني فحديث آخر جعل ثوابه كالحج لا كالجهاد

( مالك عن نعيم ) بضم النون ( ابن عبد الله المجمر ) بضم الميم وسكون الجيم وكسر الميم الثانية صفة لنعيم ولأبيه أيضا كما تقدم ( أنه سمع أبا هريرة يقول إذا صلى أحدكم ) فرضا أو نفلا لأن حذف المفعول يؤذن بالعموم وقد استظهر ذلك ابن أبي جمرة ( ثم جلس في مصلاه لم تزل الملائكة تصلي عليه ) تدعو له قائلين ( اللهم اغفر له اللهم ارحمه فإن قام من مصلاه فجلس في المسجد ينتظر الصلاة لم يزل في صلاة ) حكما من الثواب ( حتى يصلي ) قال ابن عبد البر هذا مثل حديثه المرفوع قبل إلا أن في هذا أن من قام من مجلسه لا يخرج من ثواب المصلي إذا كان منتظرا للصلاة إلا أنه لا يقال إن الملائكة تصلي عليه كما تصلي على الذي في مصلاه قال وهو في الموطأ موقوف وقد رفعه عن مالك بهذا الإسناد ابن وهب عند ابن الجارود وعثمان بن عمرو والوليد بن مسلم عند النسائي وأخرجه ابن عبد البر من رواية إسماعيل بن جعفر عن مالك عن نعيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا انتهى

وقد صرح نعيم بسماعه أبا هريرة فكأنه سمع منه الموقوف ومن أبي سلمة عنه المرفوع

( مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ) المدني صدوق مات سنة بضع وثلاثين ومائة ( عن أبيه ) عبد الرحمن الجهني المدني ثقة ( عن أبي هريرة أن رسول الله قال ألا ) بفتح الهمزة والتخفيف حرف تنبيه يفيد تحقيق ما بعده لتركبها من الهمزة ولا النافية وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق ( أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ) قال الباجي كناية عن غفرانها والعفو عنها وقد يكون محوها من كتاب الحفظة دليلا على عفوه تعالى عمن كتبت عليه ( ويرفع به الدرجات ) أي المنازل في الجنة ويحتمل أن يريد رفع درجته في الدنيا بالذكر الجميل وفي الآخرة بالثواب الجزيل

وقال أبو عمر هذا الحديث من أحسن ما يروى في فضائل الأعمال وفيه طرح المسألة على المتعلم

زاد في رواية لمسلم قالوا بلى يا رسول الله قال الأبي جوابهم ببلى يدل على أن لا في ألا نافية دخلت عليها ألف الاستفهام ويحتمل أنها للاستفتاح ( إسباغ الوضوء ) أي إكماله وإتمامه واستيعاب أعضائه بالماء قال تعالى { وأسبغ عليكم نعمه }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت