فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2136

ولا يعترض بتخلفه عن بعض الداعين لأن سببه وقوع الخلل في شرط من شروط الدعاء كالاحتراز في المطعم والمشرب والملبس أو الاستعجال الداعي أو بأن يكون الدعاء بإثم أو قطيعة رحم أو تحصل الإجابة ويتأخر وجود المطلوب لمصلحة العبد أو لأمر يريده الله تعالى هذا وقد حمل المشبهة الحديث وأحاديث التشبيه كلها على ظاهرها تعالى الله عن قولهم

وأما المعتزلة والخوارج فأنكروا صحتها جملة وهو مكابرة والعجب أنهم أولوا ما في القرآن من نحو ذلك وأنكروا الأحاديث جهلا أو عنادا ومن العلماء من فرق بين التأويل القريب المستعمل لغة وبين البعيد المهجور فأول في بعض وفوض في بعض وجزم به من المتأخرين ابن ذقيق العيد ونقل عن الإمام قال الباجي منع مالك في العتبية التحديث بحديث اهتز العرش لموت سعد بن معاذ وحديث إن الله خلق آدم على صورته

وحديث الساق وقال ما يدعو الإنسان إلى أن يحدث به وهو يرى ما فيه من التغرير ولم ير مثله حديث إن الله يضحك وحديث ينزل ربنا فأجاز التحديث بهما

قال فيحتمل الفرق بينهما بأن حديث التنزل والضحك أحاديث صحاح لم يطعن في شيء منهما وحديث العرش والصورة والساق لا تبلغ أحاديثها في الصحة درجة التنزل والضحك وبأن التأويل في حديث التنزل أقرب وأبين والعذر بسوء التأويل فيها أبعد انتهى

وأخرجه البخاري في الصلاة عن القعنبي وفي الدعوات عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي وفي التوحيد عن إسماعيل ومسلم في الصلاة عن يحيى بن يحيى كلهم عن مالك به

( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ) تيم قريش ( أن عائشة أم المؤمنين ) قال ابن عبد البر لم يختلف عن مالك في إرساله وهو مسند من حديث الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة ومن حديث عروة عن عائشة من طرق صحاح ثم أخرجه من الوجهين وطريق الأعرج أخرجها مسلم وأبو داود والنسائي من طريق عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة ( قالت كنت نائمة إلى جنب رسول الله ففقدته ) بفتح القاف وفي رواية افتقدته وهما لغتان بمعنى لم أجده ( من الليل ) وفي رواية عروة وكان معي على فراشي ( فلمسته بيدي ) وفي رواية فالتمسته في البيت وجعلت أطلبه بيدي ( فوضعت يدي على قدميه ) زاد في رواية وهما منتصبتان ( وهو ساجد ) وفيه أن اللمس بلا لذة لا ينقض الوضوء واحتمال أنه كان فوق حائل خلاف الأصل فسمعته ( يقول ) زاد في رواية اللهم إني ( أعوذ برضاك من سخطك ) أي بما يرضيك مما يسخطك فخرج عن حظ نفسه بإقامة حرمة محبوبه فهذا لله ثم الذي لنفسه قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت