فهرس الكتاب
( وأسررت ) أخفيت ( وأعلنت ) أظهرت أو ما حدثت به نفسي وما تحرك به لساني زاد في رواية للبخاري وما أنت أعلم به مني وهو من العام بعد الخاص وقال ذلك مع أنه مغفور له إما تواضعا وهضما لنفسه وإجلالا وتعظيما لربه أو تعليما لأمته ليقتدى به قال الحافظ كذا قيل والأولى أنه لمجموع ذلك إذ لو كان للتعليم فقط لكفي فيه أمرهم بأن يقولوا زاد في رواية سليمان عن طاوس أنت المقدم والمؤخر أي المقدم لي في البعث يوم القيامة والمؤخر لي في البعث في الدنيا
( أنت إلهي لا إله إلا أنت ) زاد في رواية للبخاري ولا حول ولا قوة إلا بالله قال الكرماني هذا الحديث من جوامع الكلم لأن لفظ القيم إشارة إلى أن وجود الجواهر وقوامها منه والنور إلى أن الأعراض أيضا منه والملك إلى أنه حاكم عليها إيجادا وعدما يفعل ما يشاء وكل ذلك من نعمه على عباده فلذا قرن كلا منها بالحمد وخصص الحمد به
ثم قوله أنت الحق إشارة إلى المبدإ والقول ونحوه إلى المعاش والساعة ونحوها إشارة إلى المعاد وفيه الإشارة إلى النبوة وإلى الجزاء ثوابا وعقابا ووجوب الإيمان به والإسلام والتوكل والإنابة والتضرع إلى الله والخضوع له انتهى
وفيه زيادة معرفته بعظمة ربه وعظيم قدرته ومواظبته على الذكر والدعاء والثناء على ربه والاعتراف لله بحقوقه والإقرار بصدق وعده
وأخرجه مسلم في الصلاة عن قتيبة بن سعيد والترمذي في الدعوات من طريق معن كليهما عن مالك به وله طرق في الصحيحين وغيرهما
( مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر ) وقيل جبر ( بن عتيك ) بفتح العين المهملة وكسر الفوقية وإسكان التحتية وكاف الأنصاري المدني تابعي صغير من الثقات ( أنه قال جاءنا عبد الله بن عمر ) بن الخطاب هكذا رواه يحيى وطائفة لم يجعلوا بين عبد الله شيخ مالك وبين ابن عمر أحدا ومنهم من أدخل بينهما عتيك بن الحارث بن عتيك وهي رواية ابن القاسم ومنهم من جعل بينهما جابر بن عتيك وهي رواية القعنبي ومطرف قال ابن عبد البر ورواية يحيى أولى بالصواب
( في بني معاوية وهي قرية من قرى الأنصار ) بالمدينة والنسبة إليها المعاوي بضم الميم ( فقال ) زاد في رواية ابن وضاح لي ( هل تدرون أين صلى رسول الله من مسجدكم هذا ) لأصلي فيه وأتبرك به لأنه كان حريصا على اقتفاء آثاره
( فقلت له نعم وأشرت له إلى ناحية منه ) من المسجد ( فقال لي هل تدري ما الثلاث ) دعوات ( التي دعي بهن فيه فقلت نعم ) فيه طرح العالم المسألة على من دونه ليعلم ما عنده