فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2136

سابعها يمتحنون في الآخرة بأن ترفع لهم نار فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن أبى عذب أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد والطبراني من حديث معاذ

وقد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة وحكى البيهقي أنه المذهب الصحيح وتعقب بأن الآخرة ليست دار تكليف فلا عمل فيها ولا ابتلاء

وأجيب بأن ذلك بعد الاستقرار في الجنة أو النار

وأما في عرصات القيامة فلا مانع من ذلك وقد قال تعالى { يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون } سورة القلم الآية 42 وفي الصحيحين أن الناس يؤمرون بالسجود فيصير ظهر المنافق طبقا فلا يستطيع أن يسجد ثامنها الوقف

تاسعها الإمساك وفي الفرق بينهما دقة

عاشرها أنهم في الجنة قال النووي وهو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون لقوله تعالى { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } سورة الإسراء الآية 15 وإذا لم يعذب العاقل لأنه لم تبلغه دعوة فأولى غيره انتهى

وفي حديث سمرة عند البخاري في رؤيا النبي الشيخ في أصل الشجرة إبراهيم والصبيان حوله فأولاد الناس وهو عام يشمل أولاد المسلمين وغيرهم

وروى ابن عبد البر من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة قال سألت خديجة النبي عن أولاد المشركين فقال هم مع آبائهم ثم سألته بعد فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعدما استحكم الإسلام فنزلت { ولا تزر وازرة وزر أخرى } سورة الأنعام الآية 164 فقال هم على الفطرة وقال في الجنة قال الحافظ وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهو ضعيف ولو صح هذا لكان قاطعا للنزاع انتهى

وحديث الباب له طرق كثيرة في الصحيحين وغيرهما

( مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله قال لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه ) أي ميتا وذلك عند ظهور الفتن وخوف ذهاب الدين لغلبة الباطل وأهله وظهور المعاصي أو ما يقع لبعضهم من المصيبة في نفسه وأهله أو دنياه وإن لم يكن في ذلك شيء يتعلق بدينه

وعند مسلم من طريق أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ويقول يا ليتني مكان صاحب هذا القبر وليس به الدين إلا البلاء وعن ابن مسعود قال سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه

وعليه قول الشاعر وهذا العيش ما لا خير فيه ألا موت يباح فأشتريه وسبب ذلك أنه يقع البلاء والشدة حتى يكون الموت الذي هو أعظم المصائب أهون على المرء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت