فهرس الكتاب
الجعرور ) بضم الجيم وإسكان المهملة بزنة عصفور نوع رديء من التمر إذا جف صار جشفا ( ولا مصران الفاره ) ضرب من رديء التمر سمي بذلك لأنه إنما على النوى قشرة رفيعة جمع مصير كرغيف ورغفان وجمع الجمع مصارين ( ولا عذق ) بفتح العين جنس من النخل أما بكسرها فالقنو قاله أبو عبد الملك
وقال أبو عمر بفتح العين النخلة وبالكسر الكباسة أي القنو كأن التمر سمي باسم النخلة لأنه منها انتهى
وفي القاموس في فصل العين المهملة يليها ذال معجمة من باب القاف العذق النخلة يحملها وبالكسر القنو منها ( ابن حبيق ) بمهملة وموحدة مصغر سمي به الدقل من التمر لرداءته وهذا رواه أبو داود من طريق سفيان بن حسين وسليمان بن كثير والنسائي من طريق عبد الجليل بن أحمد اليحصبي الثلاثة عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجعرور ولون الحبيق أن يؤخذا في الصدقة زاد النسائي في روايته وفيه نزلت { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } سورة البقرة الآية 267 قال أبو عمر أجمعوا على أنه لا يؤخذ الدنيء في الصدقة عن الجيد ( قال ) ابن شهاب ( وهو يعد على صاحب المال ولا يؤخذ منه في الصدقة قال مالك وإنما مثل ذلك الغنم تعد على صاحبها بسخالها والسخل لا يؤخذ منه في الصدقة ) ظاهر هذا أنه إذا كان كله رديئا فعلى ربه أن يشتري الوسط من التمر ورواه ابن نافع عنه
وروى ابن القاسم وأشهب يؤدى منه وليس هذا كالماشية لأنه مال يزكى بالجزء منه فوجب أن تخرج زكاته منه كالعين والفرق بينه وبين الماشية أن الزكاة تجلب إلى من تدفع إليه وتنقل من موضع إلى موضع للضرورة والماشية لا مؤنة في حمل الوسط منها فلو أجير فيها المريض والأعرج لما أمكن حمله إن احتيج إليه
( وقد يكون في الأموال ثمار لا تؤخذ الصدقة منها من ذلك البردي ) بضم الموحدة وإسكان الراء ودال مهملتين وياء من أجود التمر ( وما أشبهه ) في الجودة ( لا يؤخذ من أدناه كما لا يؤخذ من خياره ) أعلاه ( وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال ) رفقا بالمالك والمسكين ومقتضاه أنه إذا كان جيدا كله أن له أن يأتي الوسط إن شاء واختاره سحنون وروى ابن القاسم عن مالك يؤخذ من الجيد ومبنى القولين ما تقدم قاله كله الباجي
( قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ويحل بيعه ) لحديث عتاب أمر صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل فلا تخريص في غيرها عند مالك والشافعي في الجديد
وقال في القديم وهي رواية شاذة عن