فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2136

ما يقتضيه علم البيان أنها جاءت مزدوجة عن التضاد للاستيعاب لا للتخصيص لئلا يلزم التداخل فيكون المعنى فرض على جميع الناس من المسلمين وأما كونها في من وجبت فيعلم من نصوص أخر

وقال في المصابيح هو نص ظاهر في أن قوله من المسلمين صفة لما قبله من النكرات المتعاطفات بأو فيندفع قول الطحاوي إنه خطاب يتوجه معناه إلى السادة قاصدا بذلك الاحتجاج لمن ذهب إلى إخراج زكاة الفطر عن العبد الكافر اه

ونقل ابن المنذر أن بعضهم احتج بما أخرجه من طريق ابن إسحاق حدثني نافع أن ابن عمر كان يخرج عن أهل بيته حرهم وعبدهم صغيرهم وكبيرهم مسلمهم وكافرهم من الرقيق قال وابن عمر راوي الحديث أعرف بمراده وتعقب بأنه لو صح لحمل على أنه كان يخرج عنهم تطوعا ولا مانع منه هذا وقد زعم الترمذي وأبو قلابة الرقاشي ومحمد بن وضاح وتبعهم ابن الصلاح ومن تبعه أن مالكا تفرد بقوله من المسلمين دون أصحاب نافع وتعقب ذلك ابن عبد البر فقال كل الرواة عن مالك قالوا فيه من المسلمين إلا قتيبة بن سعيد وحده فلم يقلها قال وأخطأ من ظن أن مالكا تفرد بها فقد تابعه عليها جماعة عن نافع منهم عمر بن نافع أي عند البخاري وكثير بن فرقد أي عند الطحاوي والدارقطني والحاكم وعبيد الله بن عمر أي عند الدارقطني ويونس بن يزيد أي عند الطحاوي وأيوب السختياني أي عند الدارقطني وابن خزيمة زاد الحافظ على اختلاف عنه وعلى عبيد الله في زيادتها والضحاك بن عثمان عند مسلم والمعلى بن إسماعيل عند ابن حبان وابن أبي ليلى عند الدارقطني وعبد الله العمري عند الدارقطني وابن الجارود قال وذكر شيخنا ابن الملقن أن البيهقي أخرجه من طريق أيوب بن موسى ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة ثلاثتهم عن نافع بالزيادة وقد تتبعت تصانيف البيهقي فلم أجد فيها هذه الزيادة من رواية أحد من هؤلاء الثلاثة قال وفي الجملة ليس فيما روى هذه الزيادة أحد مثل مالك لأنه لم يتفق على أيوب وعبيد الله في زيادتها وليس في الباقين مثل يونس لكن في الراوي عنه وهو يحيى بن أيوب مقال ثم ظاهر قوله والصغير وجوبها عليه لكن يخرج عنه وليه فتجب في ماله إن كان وإلا فعلى من تلزمه نفقته عند الجمهور

وقال محمد بن الحسن هي على الأب مطلقا فإن لم يكن له أب فلا شيء عليه

وعن سعيد بن المسيب والحسن البصري إنما تجب على من صام لحديث أبي داود عن ابن عباس مرفوعا صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وأجيب بأن التطهير خرج مخرج الغالب كما أنها تجب على من لم يذنب كمتحقق الصلاح وعلى من أسلم قبل غروب الشمس بلحظة

وفي قوله طهرة دليل على وجوبها على الفقير كالغني وقد ورد ذلك صريحا في حديث أبي هريرة عند أحمد وثعلبة بن صعير عند الدارقطني خلافا للحنفية في أنها لا تجب إلا على من ملك نصابا لحديث لا صدقة إلا عن ظهر غني

قال ابن بزيزة لم يدل دليل على اعتبار النصاب فيها لأنها زكاة بدنية لا مالية نعم الشرط أن يفضل عن قوت يومه ومن تلزمه نفقته لحديث الصحيح لا صدقة إلا عن ظهر غني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت