فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 2136

نفس الأمر وإن لم يعلم هو ذلك

وقول النووي معنى الموافقة أن يعلم أنها ليلة القدر مردود وليس في اللفظ ما يقتضيه ولا المعنى يساعده

وقال الحافظ الذي يترجح في نظري ما قاله النووي ولا أنكر حصول الثواب الجزيل لمن قام لابتغائها وإن لم يعلم بها ولم توفق له وإنما الكلام على حصول الثواب المعين الموعود به وقد أجمع من يعتد به على وجودها وبقائها إلى آخر الدهر لتظاهر الأحاديث وكثرة رؤية الصالحين لها وشذ الروافض والشيعة والحجاج الظالم الثقفي فقالوا رفعت رأسا وكذا من قال إنما كانت سنة واحدة في زمنه صلى الله عليه وسلم

وقد روى عبد الرزاق عن أبي هريرة أنه قال كذب من قال ذلك فلا ينبغي أن يعد هذان قولان أو قول ثم اختلف فيها على أربعين قولا فقال ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وغيرهم في جميع السنة وهو قول مشهور للمالكية والحنفية وزيقه المهلب وقال لعله بني على دوران الزمان لنقصان الأهلة وهو فاسد لأنه لم يعتبر في صيام رمضان فلا يعتبر في غيره حتى تنتقل ليلة القدر عن رمضان ورد بأن مأخذ ابن مسعود كما في مسلم عن أبي بن كعب أنه أراد أن لا يتكل الناس

وجاء عن ابن عمر مرفوعا في أبي داود وموقوفا عند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أنها مختصة برمضان ممكنة في غيره وبه جزم شارح الهداية عن أبي حنيفة وابن الحاجب رواية عن مالك ورجحه السبكي وعن أنس وأبي رزين أول ليلة من رمضان وحكى ابن الملقن ليلة نصفه والذي في المفهم وغيره ليلة نصف شعبان فإن ثبتا فهما قولان

وحكى ابن العربي عن قوم أنها معينة من رمضان في نفس الأمر مبهمة علينا

وعن زيد بن أرقم وابن مسعود ليلة سبع عشرة

وللطحاوي عن ابن مسعود وعبد الرزاق عن علي تسع عشرة

وحكى ابن الجوزي وغيره ثمان عشرة أو مبهمة في العشر الوسط أو أول ليلة من العشر الأخير ومال إليه الشافعي أو إن كان الشهر تاما فليلة عشرين وناقصا فإحدى وعشرين أو ليلة اثنين أو ثلاث أو أربع أو خمس أو ست أو سبع أو ثمان أو تسع وعشرين أو ليلة الثلاثين

قال عياض ما من ليلة من العشر الأخير إلا وقيل إنها فيه أو في أوتار العشر الأخير لحديث عائشة وغيرها في هذا الباب قال الحافظ وهو أرجح الأقوال أو في أوتاره بزيادة الليلة الأخيرة

رواه الترمذي من حديث أبي بكرة وأحمد من حديث عبادة أو تنتقل في العشر الأخير كله نص عليه مالك والثوري وأحمد وإسحاق وزعم الماوردي الاتفاق عليه وكأنه أخذه من حديث ابن عباس أن الصحابة اتفقوا على أنها في العشر الأخير ثم اختلف في تعيينها منه ويؤيده حديث أبي سعيد الصحيح أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما اعتكف العشر الأوسط أن الذي تطلب أمامك

ثم اختلف قائلوه هل هي محتملة فيه على السواء أو بعض لياليه أرجى ففي أنها إحدى أو ثلاث أو سبع أقوال أو تنتقل في السبع الأواخر أو تنتقل في النصف الأخير أو ليلة ست عشرة أو سبع عشرة أو ليلة سبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى عشرة رواه سعيد بن منصور عن أنس بسند ضعيف

أو أول ليلة أو تاسع ليلة أو سابع عشرة أو إحدى وعشرين أو آخر ليلة رواه ابن مردويه عن أنس بإسناد ضعيف

أو ليلة تسع عشرة وإحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت