فهرس الكتاب
عشرة أو ثلاث وعشرين رواه أبو داود عن ابن مسعود بإسناد فيه مقال وعبد الرزاق عن علي وسعيد بن منصور عن عائشة بسندين منقطعين أو ليلة ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين أخذا من قول ابن عباس سبع يبقين أو سبع يمضين
ولأحمد عن النعمان بن بشير سابعة تمضي أو سابعة تبقى قال النعمان فنحن نقول ليلة سبع وعشرين وأنتم تقولون ليلة ثلاث وعشرين أو ليلة إحدى أو ثلاث أو خمس وعشرين أو منحصرة في السبع الأواخر من رمضان لحديث ابن عمر السابق أو ليلة اثنين أو ثلاث وعشرين لحديث عبد الله بن أنيس عند أحمد أو في أشفاع العشر الوسط والعشر الأخير أو ليلة الثالثة من العشر الأخير أو الخامسة منه رواه أحمد عن معاذ والفرق بينه وبين ما تقدم أن الثالثة تحتمل ليلة ثلاث وعشرين وتحتمل ليلة سبع وعشرين فينحل إلى أنها ليلة ثلاث أو خمس أو سبع وعشرين وبهذا غاير ما مضى أو في سبع أو ثمان من أول النصف الثاني
روى الطحاوي عن عبد الله بن أنيس أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال تحرها في النصف الأخير ثم عاد فسأله فقال إلى ثلاث وعشرين فكان عبد الله يحيي ليلة ست عشرة إلى ثلاث وعشرين ثم يقصر أو في أول ليلة أو آخر ليلة أو الوتر من الليالي رواه أبو داود عن أبي العالية مرسلا أو ليلة أربع وعشرين أو سبع وعشرين نقله الطحاوي عن أبي يوسف فهذه الأقوال كلها متفقة على إمكان حصولها والحث على التماسها
وقال ابن العربي الصحيح أنها لا تعلم وهذا يصلح عده قولا
وأنكره النووي وقال قد تظاهرت الأحاديث بإمكان العلم بها وأخبر به جماعة من الصالحين فلا معنى لإنكاره
قال الحافظ هذا ما وقفت عليه من الأقوال وبعضها يمكن رده إلى بعض وإن كان ظاهرها التغاير وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأخير وأنها تنتقل كما يفهم من الأحاديث وأرجى أوتارها عند الشافعية إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين وبه جزم أبي بن كعب وحلف عليه كما في مسلم وفيه عن أبي هريرة تذاكرنا ليلة القدر فقال صلى الله عليه وسلم أيكم يذكر حين طلع القمر كأنه شق جفنه قال أبو الحسين الفارسي أي ليلة سبع وعشرين فإن القمر يطلع فيها بتلك الصفة
وللطبراني عن ابن مسعود سئل صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال أيكم يذكر ليلة الصهباوات قلت أنا وذلك ليلة سبع وعشرين
وفي مسلم عن ابن عمر رأى رجل ليلة القدر ليلة سبع وعشرين ولأحمد عنه مرفوعا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين ولابن المنذر من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين وعن جابر بن سمرة عند الطبراني ومعاوية عند أبي داود ونحوه وحكى عن أكثر العلماء
وروى عبد الرزاق عن ابن عباس قال دعا عمر الصحابة فسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا على أنها في العشر الأواخر فقلت لعمر إني لأعلم أو أظن أي ليلة هي قال عمر أي ليلة هي فقلت سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر فقال من أين علمت ذلك فقلت خلق الله سبع سموات وسبع أرضين وسبعة أيام والدهر يدور في سبع والإنسان خلق من سبع ويسجد على