فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2136

رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال عياض ليس هذا شكا في روايتها فإنها من الحفظ والضبط بحيث لا يستراب فيما تنقله ولكن كثيرا من كلام العرب ما يأتي بصورة الشك مرادا به اليقين والتقرير ومنه وإن أدري لعله فتنة لكم وقوله تعالى { قل إن ضللت فإنما أضل } سورة سبإ الآية الآية ( ما أرى ) بضم الهمزة أي أظن ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين ) افتعال من السلام والمراد هنا مسهما بالقبلة أو اليد ( اللذين يليان الحجر ) بكسر المهملة أي يقربان من الحجر وهو معروف على صفة نصف الدائرة وقدرها تسع وثلاثون ذراعا وزاد معمر في روايته عن ابن شهاب ولا طاف الناس من وراء الحجر ( إلا أن البيت ) الكعبة ( لم يتمم ) ما نقص منه وهما الركنان اللذان كانا في الأصل ( على قواعد إبراهيم ) فالموجود الآن في جهة الحجر نقص الجدار الذي بنته قريش فلذا لم يستلمه النبي صلى الله عليه وسلم

قال أبو عبد الله الأبي هذا من فقه ابن عمر ومن تعليل العدم بالعدم علل عدم الاستلام بعدم أنهما من البيت قال غيره وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة فإنه صلى الله عليه وسلم أعلم عائشة بذلك فكان الذي تولى بعضها وبناها ابن أختها عبد الله بن الزبير ولم ينقل عنه أنه قال ذلك لغيرها من الرجال والنساء ويؤيده قوله لها فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه الخ

وأخرجه البخاري هنا عن القعنبي وفي أحاديث الأنبياء عن عبد الله بن يوسف وفي التفسير عن إسماعيل ومسلم عن يحيى الأربعة عن مالك به وله متابعات وطرق كثيرة بزيادات في الصحيحين وغيرهما

( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين قالت ما أبالي أصليت في الحجر أم في البيت ) لأنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أي الحجر أمن البيت هو قال نعم كما في الصحيحين

قال الحافظ وظاهره أن الحجر كله من البيت وبه كان يفتي ابن عباس كما رواه عبد الرزاق وللترمذي والنسائي وأبي داود وأبي عوانة بطرق عن عائشة قالت كنت أحب أن أصلي في البيت فأخذ صلى الله عليه وسلم بيدي وأدخلني الحجر فقال صلى فيه فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت ولأحمد عنها أنها أرسلت إلى شيبة الحجبي ليفتح لها البيت بالليل فقال ما فتحناه في جاهلية ولا إسلام بليل وهذه الروايات كلها مطلقة وجاءت روايات أصح منها مقيدة منها لمسلم عن عائشة في الحديث السابق حتى أزيد فيه من الحجر وله أيضا أراها قريبا من سبعة أذرع

وله أيضا وزدت فيها من الحجر ستة أذرع

وللبخاري أن جرير بن حازم حزره ستة أذرع أو نحوها

وفي جامع ابن عيينة عن مجاهد أن ابن الزبير قال فيها ستة أذرع مما يلي الحجر

وفي رواية ستة أذرع وشيء وهكذا ذكر الشافعي عن عدد لقيهم من علماء قريش كما في المعرفة للبيهقي وهذه الروايات كلها تجتمع

على أنها فوق الست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت