فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1465

وبالسند قال:

627 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ) هو:

ج 2 ص 412

أبو عبد الرحمن المقرئ مولى آل عمر البصري ثم المكي، مات سنة ثلاثة عشر ومائتين (قَالَ: حَدَّثَنَا) وفي رواية: .

(كَهْمَسُ) بفتح الكاف وسكون الهاء وفتح الميم وبالسين المهملة (ابْنُ الْحَسَنِ) النَّمَري _ بفتحتين _ القيسي مات سنة تسع وأربعين ومائة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) مصغرًا.

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بتشديد الفاء المفتوحة (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ) ، بتكراره مرتين ولفظ رواية الأصيلي: .

(ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ) وقال الكرماني: هذا الحديث في المرتين الأوليين مطلق والحديث المار في باب كم بين الأذان والإقامة مقيد لقوله: (( لمن شاء ) )في المرات الثلاث، والمطلق يحمل على المقيد عند الأصوليين وأيضًا ثمة نقل الزيادة في الأوليين.

فإن قلت: هذه الجملة خبرية لفظًا فهل هي باقية على خبريتها أم مستعملة في الإنشاء وهو الطلب الغير الجازم المفيد للندب بمعنى: جعلوا بين كل أذانين صلاة.

قلت: الظاهر هو الثاني ولو أريد الأول للزم الحلف في هذا الخبر فيمن وصل الإقامة بالأذان إذ لم يقع في هذه الصورة بينهما صلاة للمصلي ولا لغيره لعدم وجود وقت بينهما بالكلية.

ومذهب أبي حنيفة: الفصل بين الأذان والإقامة في المغرب بسكتة يسيرة بمقدار آية وعمل الناس الآن على ذلك فلو كان خبرًا للزم الحلف في خبر الصادق وهو باطل.

وأيضًا لو كان خبرًا لم يكن معنى للتخيير بقوله: لمن شاء بخلافه على جعله طلبًا فالتخيير عليه ظاهر؛ لأن معناه أن المطلوب منه الصلاة بين الأذانين مخير بين أن يصليهما وأن لا يصليهما؛ لأنه نافلة فليتأمل.

ذلك فإني لم أجد من نبه عليه وزيادة الثقة مقبولة عند المحدثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت