فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1465

(100)(بابٌ): بالتنوين(يَرُدُّ الْمُصَلِّي): ندبًا(مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ): سواء كان آدميًا أم غيره.

(وَرَدَّ ابْنُ عُمَرَ بن الخطاب) : مما وصله عبد الرزاق وابن أبي شيبة (المار بين يديه فِي التَّشَهُّدِ) : في غير الكعبة (وَ) : رد أيضًا المار بين يديه (فِي الْكَعْبَةِ) : فالعطف على مقدر، وزاد الكرماني: ويحتمل أن يراد به كون الرد في حالة واحدة وهي جمعه بين كونه في التشهد وفي الكعبة فلا حاجة إلى التقدير.

وقال ابن قراقول: وقع في بعض الروايات: (( وفي الركعة ) )وهو أشبه بالمعنى.

قال في (( الفتح ) )ورواية الجمهور متجهة وتخصيص الكعبة بالذكر لئلا يتخيل أنه يغتفر فيها المرور لكونها محل المزاحمة.

وقد وصل الأثر المذكور بذكر الكعبة فيه أبو نعيم شيخ البخاري في كتاب الصلاة له من طريق صالح بن كيسان قال رأيت ابن عمر يصلي في الكعبة فلا يدع أحدًا يمر بين يديه يبادره قال؛ أي: يرده.

(وَقَالَ) : ابن عمر مما وصله عبد الرزاق (إِنْ أَبَى المار إِلاَّ أَنْ تُقَاتِلَهُ) : أيها المصلي (فَقَاتِلْهُ) : بصيغة الأمر، ولأبي ذر وابن عساكر: بحذف الفاء، لكن لا بد من تقديرها قال: فإن قلت لفظ قاتله في الوجه الثاني جملة أمرية والجملة الأمرية إذا وقعت جزاء الشرط فلا بد فيها من الفاء قلت تقدير الكلام فأنت قاتله. انتهى.

وأقول: تقدير المبتدأ ههنا مما لا حاجة إليه لأن الجملة الطلبية لا تصلح لمباشرة الأداة فإذا وقعت جزاء للشرط بدون فاء تقدر الفاء داخلة عليها كقوله صلى الله عليه وسلم في اللقطة: (( فإن جاء صاحبها فأدها إليه وإلا استمتع بها ) ).

فإنه يقدر وإلا فاستمتع بها ولا يحتاج إلى تقدير أنت مع ما فيه من تكلف وقوع الخبر جملة إنشائية.

قال في (( الفتح ) ): وللأكثرين: (( إلا أن يقاتله قاتله ) )بصيغة الفعل الماضي للغائب وهذه الرواية غنية عن التكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت