ج 1 ص 393
قال في (( الفتح ) ): محصله التنبيه على أدب العالم والمتعلم أما العالم فلما تضمنه من ترك زجر السائل بل أدبه بالإعراض عنه أولًا حتى استوفى ما كان فيه ثم رجع إلى جوابه فرفق به؛ لأنه من الأعراب وهم جفاة وفيه العناية بجواب سؤال السائل ولو لم يكن السؤال متعينًا ولا الجواب، وأما المتعلم فلما تضمنه من تأديب السائل ألا يسأل العالم وهو مشتغل بغيره؛ لأن حق الأول متقدم ويؤخذ منه أخذ الدروس على السبق وكذلك الفتاوى والحكومات ونحوها.
وفيه: مراجعة العالم إذا لم يفهم ما يجيب به حتى يتضح لقوله كيف إضاعتها وبوب عليه ابن حيان إباحة إعفاء المسؤول عن الإجابة على الفور لكن سياق القصة يدل على أن ذلك ليس على الإطلاق.
وفيه: إشارة إلى أن العلم سؤال وجواب ومن ثم قيل: حسن السؤال نصف العلم. انتهى.