وبالسند قال:
786 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بن الفضل السدوسي (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) بن زيد (عَنْ غَيْلاَنَ) بفتح الغين المعجمة (ابْنِ جَرِيرٍ) بفتح الجيم (عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بن الشخير (قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) كرم الله وجهه (أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ) أي: قام (مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ) .
قال في (( الفتح ) ): وقد تقدم أن ذلك كان بالبصرة وكذا رواه سعيد بن منصور من رواية حميد عن هلال عن عمران، ووقع
ج 2 ص 615
لأحمد من طريق سعيد بن أبي عروبة عن غيلان بالكوفة وكذا لعبد الرزاق عن معمر عن قتادة وغير واحد عن مطرف، فيحتمل أن يكون ذلك وقع منه بالبلدين، وقد ذكره في رواية أبي العلاء بصيغة العموم وهنا بذكر السجود والرفع والنهوض من الركعتين فقط وفيه إشعار بأن هذه المواضع الثلاثة هي التي كان ترك التكبير فيها حتى تذكرها عمران بصلاة علي قال مطرف.
(فَلَمَّا قَضَى) أي: علي (الصَّلاَةَ) أي: أداها؛ لأن القضاء يطلق على الأداء قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ} [البقرة:200] ؛ أي: أديتموها (أَخَذَ بِيَدِي) بالإفراد وضمير المتكلم لمطرف (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ) فاعل أخذ (فَقَالَ) عمران (قَدْ ذَكَّرَنِي) بتشديد الكاف، وللأصيلي: (( لقد ) ).
(هَذَا) أي: علي رضي الله عنه (صَلاَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) لأنه كان يكبر في سائر انتقالاته (أَوْ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلاَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) شك من أحد رواته ويحتمل أن يكون من حماد فقد رواه أحمد من رواية سعيد بن أبي عروبة بلفظ: (( صلى بنا هذا مثل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )ولم يشك، وفي رواية قتادة عن مطرف قال عمران: (( ما صليت منذ حين أو منذ كذا وكذا أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الصلاة ) ).
والمطابقة للترجمة ظاهرة.
قال في (( الفتح ) ): واستدل بهذا الحديث على أن موقف الاثنين خلف الإمام خلافًا لمن قال: يجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وفيه نظر لأنه ليس فيه أنه لم يكن معهما غيرهما.