فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1465

(31) (باب حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ) بإضافة باب لتاليه لا غير، وسقط لفظ عند الأصيلي.

قال العيني: وجه المناسبة بين البابين من حيث أن المذكور في الباب الأول أن الصلاة من الإيمان وهذا الباب فيه: (( حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ ) )ولا يحسن إسلام المرء إلا بإقامة الصلاة.

وقال بعضهم في فوائد حديث الباب السابق: وفيه بيان ما كان في الصحابة من الحرص على دينهم والشفقة على إخوانهم، وقد وقع لهم نظير هذه المسألة لما نزل تحريم الخمر كما صح من حديث البراء أيضًا، فنزلت: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ} إلى قوله: {وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134] ، وقوله تعالى: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف:30] .

ولملاحظة هذا المعنى عقب المصنف هذا الباب بقوله: (( باب حسن إسلام المرء ) )فانظر إلى هذا هل ترى له تناسبًا لوجه المناسبة بين البابين.

وقال بعض الشارحين: ومناسبة التبويب زيادة الحسن على الإسلام، واختلاف أحواله بالنسبة إلى الأعمال.

قلت: هذا أيضًا قريب من الأول. انتهى.

وأقول: يمكن إبداء وجه المناسبة بأن حرص الصحابة لما نسبه عنه نزول قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة:143] ، والإيمان والإسلام واحد ناسب تعقيبه بحسن إسلام المرء، وفي نظير هذه المسألة لما نزل قوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا} إلى قوله: {وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة:93] ، وقوله تعالى: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف:30] .

ناسب تعقيبهما بحسن إسلام المرء لاشتمال كل منهما على الحسن، وإن كانتا غير مذكورتين في الباب السابق، لكن حمل النظير على النظير جعلهما بمنزلة المذكورتين على أن النكات لا تتزاحم، وقد تعرض الحافظ للجواب عن ذلك في (( الانتقاض ) )ولم أره الآن، فليراجع لمزيد الاطلاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت