(30) (باب الْقَعْدَةِ) بفتح القاف (بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ) قال العيني: القعدة الكائنة بين الخطبتين فجعل الظرف نعتًا للقعدة وفيه نظر؛ لأنه إنما يجوز إذا وقع الظرف بين المعرف بأل الجنسية كقولك يعجبني الثمر على أغصانه والظاهر أن أل في القعدة، للعهد لا للجنس فالظرف بعد معرفة محضة فيكون حالًا منها على أن الأقرب أن يكون الظرف لغوًا متعلقًا بالقعدة وكذلك قوله: (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) الأولى تعلقه بالخطبتين ويجوز جعله حالًا منهما.
قال في (( الفتح ) ): وقال الزين ابن المنير: لم يصرح بحكم الترجمة؛ لأن مستند ذلك الفعل ولا عموم له.
وتعقبه في (( الفتح ) )فقال: لا اختصاص بذلك لهذه الترجمة فإنه لم يصرح بحكم غيرها من أحكام الجمعة انتهى.
وأقول: إذا أمكن أن يبدي لعدم التصريح بالحكم نكتة فهو أولى لدلالتها على دقة النظر من المؤلف فليتأمل.