ج 2 ص 343
الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم كما يدل عليه الحديث (وَقَالَ عَطَاءٌ) بن أبي رباح مما وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عنه.
(يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) وأشار بهذا الأثر كما في (( الفتح ) )إلى أنه لو كان وقت المغرب مضيقًا لانفصل عن وقت العشاء، ولو كان منفصلًا لم يجمع بينهما كما في الصبح والظهر، ولهذه النكتة ختم الباب بحديث ابن عباس الدال على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما.
وقال في (( الفتح ) ): واختلف العلماء في المريض هل يجوز أن يجمع بين الصلاتين كالمسافر لما فيه من الرفق به أو لا؟ فجوزه أحمد وإسحاق مطلقًا، واختاره بعض الشافعية.
وجوزه مالك بشرطه والمشهور عن الشافعي وأصحابه المنع، ولم أر في المسألة نقلًا عن أحد من الصحابة انتهى.