قال الجوهري: الصاع: الذي يكال به، وهو أربعة أمداد والجمع: أصوع، وإن شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة والصواع: لغة فيه. ويقال: هو إناء يشرب به.
وقال ابن الأثير: الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد والمد مختلف فيه فقيل: هو رطل وثلث بالعراقي، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز، وقيل: هو رطلان، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق، فيكون الصاع: خمسة أرطال وثلث رطل أو ثمانية أرطال.
وقال عياض: جمع الصاع: أصوع وآصع لكن الجاري على العربية: أصوع لا غير. والواحد: صاع وصواع وصوع ويقال: أصوع _ بالهمز _ وهو مكيال لأهل المدينة معروف
ج 1 ص 752
يسع أربعة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم، كذا في العيني.
قال في (( الفتح ) ): ورطل بغداد _ على ما قاله الرافعي وغيره _ مائة وثلاثون درهمًا ورجح النووي أنه مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم. وقد بين الشيخ الموفق سبب الخلاف في ذلك فقال: إنه كان في الأصل مائة وثمانية وعشرين وأربعة أسباع، ثم زادوا فيه مثقالًا لإرادة جبر الكسر فصار مائة وثلاثين. قال: والعمل على الأول؛ لأنه الذي كان موجودًا وقت تقدير العلماء به. انتهى.
وفي القسطلاني: والصاع: خمسة أرطال وثلث عند أهل الحجاز، وهو الذي اشتهر بالمدينة وتداولوه في معايشهم وتوارثوا ذلك خلفًا عن سلف. وقد أخرجه مالك لأبي يوسف حين قدم المدينة وقال له: هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده أبو يوسف خمسة أرطال وثلثًا، فرجع إلى قول مالك.