فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1465

قال في (( فتح الباري ) ): لم أر من تكلم على هذه الترجمة فإنه ليس في الحديثين اللذين ذكرهما المؤلف في هذا الباب ما يقتضي اختصاص العشاء بفضيلة ظاهرة، وكأنه مأخوذ من قوله: (( ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم ) )، فعلى هذا في الترجمة حذف تقديره: باب فضل انتظار العشاء انتهى.

وتعقبه العيني فقال: هذا القائل نفى أولًا كلام الناس على هذه الترجمة ثم ذكر شيئًا ادعى أنه تفرد به وهو ليس بشيء؛ لأن كلامه آلى إلى أن الفضل للانتظار للعشاء لا للعشاء والترجمة في الفضل للعشاء فنقول: مطابقته للترجمة من حيث أن العشاء عبادة قد اختصت بالانتظار لها من بين سائر الصلوات، وبهذا ظهر فضلها فحسن قوله: باب فضل العشاء.

وأجاب في (( الانتقاض ) )فقال: غفل العيني عن مراد الفتح، ومراده أن العبادة إذا تبين الفضل لمن ينتظر دخول وقتها ليؤديها ثبت لها الفضل إذ لولا وجود

ج 2 ص 349

الفضل فيها ما ثبت الفضل بانتظارها انتهى.

وأقول: ما أجاب به في (( الانتقاض ) )هو عين ما ذكره العيني في وجه المطابقة للترجمة، وحاصله أن الفضل ثبت لها بالتحريض على انتظارها من بين سائر الصلوات فاستغنى عن تقدير المضاف الذي قدره في (( الفتح ) )وثبت بهذا التأويل الفضل لها لا لانتظارها، وهذا لا يدفع الاعتراض عن عبارة (( الفتح ) )بعد تصريحه بتقدير المضاف فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت