ج 2 ص 469
أي: ليصلي بالناس، وقوله: (وَبِيَدِهِ مَا يَأْكُلُ) : جملة حالية وما نكرة موصوفة، ويحتمل أن تكون موصولة وعلى كلا التقديرين فالعائد محذوف وهو حذف قياسي؛ لأنه منصوب بالفعل.
قال في (( الفتح ) ): قيل أشار بهذا إلى أن الأمر الذي في الباب قبله للندب لا للوجوب، وقد قدمنا قول من فصل بين ما إذا أقيمت الصلاة قبل الشروع في الأكل أو بعده، فيحتمل أن المصنف كان يرى التفصيل، ويحتمل تقييده في الترجمة بالإمام أنه كان يرى تخصيصه به، وأما غيره من المأمومين فالأمر متوجه إليهم مطلقًا، ويؤيده قوله فيما سبق إذا وضع عشاء أحدكم ثم قال: ويعكر على من استدل به على أن الأمر للندب احتمال أن يكون اتفق في تلك الحالة أنه قضى حاجته من الأكل فلا تتم الدلالة به. انتهى.
وقال ابن المنير: لعله صلى الله عليه وسلم أخذ في خاصة نفسه بالعزيمة فقدم الصلاة على الطعام وأمر غيره بالرخصة؛ لأنه لا يقوى على مدافعة الشهوة قوته وأيكم يملك إربه. انتهى.
وجواب إذا محذوف تقديره طرح ما بيده بدليل ما يأتي في الحديث فقام فطرح السكين وقيل لم يتوضأ والأول أولى.