فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1465

(26)(باب الاِسْتِجْمَارِ): أي: بالأحجار(وِتْرًا)الوِتر: خلاف الشَّفْعِ، وانتصابه على الحال.

قال في (( الفتح ) ): استشكل إدخال هذه الترجمة في أثناء أبواب الوضوء، والجواب: أنه لا اختصاص لها بالاستشكال، فإن أبواب الاستطابة لم تتميز في هذا الكتاب عن أبواب صفة الوضوء؛ لتلازمهما، ويحتمل أن يكون ذلك ممن دون المصنف على ما أشرنا إليه في المقدمة. انتهى.

وأجاب الكرماني: بأن معظم نظر البخاري إلى نقل الحديث، وإلى ما يتعلق بتصحيحه غير مهتم بتحسين الوضع،

ج 1 ص 619

وتزيين الأبواب؛ لأن أمره سهل.

وتعقبهما العيني: بأن ما ذكراه غير مرضي، وليس عذرًا مقبولًا، وذكر: أن وجه المناسبة بين البابين من حيث أن المذكور في الباب السابق حكمان:

أحدهما: الاستنثار، والآخر: الاستجمار وترًا.

وكان الباب معقودًا على الحكم الأول، وهذا الباب مذكور فيه ثلاثة أشياء:

أحدها: الاستجمار وترًا، فاقتضت المناسبة أن يعقد بابًا على الحكم الآخر الذي عقد لقرينه، ولم يعقد له؛ لأن ما فيه حكمان أو أكثر، ذكر بعضها تلو بعض من وجوه المناسبة، ولا يلزم أن تكون المناسبة في الذكر بين الشيئين من كل وجه سيما في كتاب يشتمل على أبواب كثيرة، والمقصود منها عقد التراجم. انتهى.

وأقول: أنت خبير بأن ما ذكره إنما يظهر منه وجه المناسبة بين هذا الباب، والذي قبله، ولا يظهر منه وجه إدراجه بين أبواب الوضوء، فلا يغني هذا الجواب عما أجاب به صاحب (( الفتح ) )، فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت