(وَمَا يُجْهَرُ فِيهَا وَمَا يُخَافَتُ) : هو بضم أول كل منهما على البناء للمجهول.
قال في (( الفتح ) ): وتقدير الكلام وما يجهر به وما يخافت به؛ لأنه لازم فلا يبنى منه للمفعول.
قال ابن رشيد: قوله ما يجهر معطوف على قوله في الصلاة لا على القراءة.
والمعنى: وجوب القراءة فيما يجهر فيه ويخافت أي: إن الوجوب لا يختص بالسرية دون الجهرية خلافًا لمن فرق في المأموم. انتهى.
وقد اعتنى البخاري بهذه المسألة فصنف فيها جزءًا مفردًا سنذكر ما يحتاج إليه في هذا الشرح من فوائده. انتهى.
وقال العيني: وحاصل الكلام أن القراءة واجبة في الصلوات كلها سواء كان المصلي في الحضر أو في السفر وسواء كانت فيما يجهر القراءة فيها أو تسر وسواء كان المصلي إمامًا أو مأمومًا وقيد المأموم على مذهبه لأن عند الحنفية لا تجب القراءة على المأموم لأن قراءة الإمام قراءة له وإنما لم يذكر المنفرد لأن حكمه حكم الإمام. انتهى.