فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1465

(23)(باب السُّجُودِ عَلَى)طرف(الثَّوْبِ)كالكم والذيل(فِي شِدَّةِ الْحَرِّ)أي: وفي شدة البرد أيضًا، وإنما خص الحر بالذكر موافقة للفظ الحديث.

(وَقَالَ الْحَسَنُ) البصري مما وصله ابن أبي شيبة وعبد الرزاق، عن هشام بن حسان، عن الحسن أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يسجدون وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرجل منهم على قلنسوته وعمامته، وذكر محمد بن أسلم الطوسي بسنده إلى أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد على كور عمامته، لكن إسناده ضعيف.

(كَانَ الْقَوْمُ) أي: الصحابة كما يأتي منهم عمر بن الخطاب (يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ) أي: على كَورها بفتح الكاف (وَالْقَلَنْسُوَةِ) بفتح القاف واللام وسكون النون وضم السين المهملة، غشاء مبطن يلبس على الرأس.

قاله القزاز في (( شرح الفصيح ) )وعن ابن خالويه: العرب تسمي القلنسوة برنسًا.

وفي (( التلخيص ) )لأبي هلال العسكري: البرنس القلنسوة الواسعة التي تغطى بها العمائم تستر من الشمس والمطر، وذكر ثعلب في (( فصيحه ) )لغة أخرى وهي: القُلَيْسِيَه بضم القاف وفتح اللام وسكون الياء وكسر السين وفتح الياء وفي آخره هاء.

وفي (( المحكم ) )عندي أن قليسيه ليست بلغة، وإنما هي مصغرة.

وفي (( شرح الغريب ) )لابن سيده: وهي قلنساه وقلساه، وجمعها قلانس وقلاسي وقلنس وقلونس، ثم يجمع على قلنس، وفيه قلب حيث جعل الواو قبل النون، وعن يونس: أهل الحجاز يقولون: قلنسيه، وتميم تقول: قلنسوة.

وفي (( شرح المرزوقي ) )قلنست الشيء إذا غطيته.

(وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ) كذا في رواية الأكثرين، وللكشميهني: ووجه الأول أن يداه كلام إضافي مبتدأ، وقوله: (( في كمه ) )خبره، والجملة حال من الضمير في يسجدون، والتقدير ويدا كل واحد في كمه، فلذلك قال: ويداه، وذلك لأن المقام يقتضي أن يقال: وأيديهم في أكمامهم، ووجه الثاني أن يديه منصوب بفعل مقدر تقديره، ويجعل كل واحد يديه في كمه.

قال الكرماني: ولعله إنما غير الأسلوب عما قبله لأن كل واحد من القوم ما كان يسجد على العمامة والقلنسوة، وقد كان يد الجميع في الكم. انتهى.

وقال العيني: ومطابقة هذا الأثر للترجمة غير ظاهرة إلا بالتعسف لأن الترجمة في السجود على الثوب، وهو لا يطلق على العمامة، ولا على القلنسوة، ولكن لما كان هذا الباب والأبواب الثلاثة التي قبله في السجود على غير وجه الأرض بل كان على شيء هو على الأرض، وهو أعم من أن يكون حصيرًا أو خمرة أو فراشًا أو عمامة، أو قلنسوة، ونحو ذلك، فبهذه الحيثية تدخل العمامة والقلنسوة في الباب. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت