قال في (( الفتح ) ): وكأنه يشر إلى تخصيص ما رواه مسلم وأبو داود وغيرهما من طريق أبي الشعثاء عن أبي هريرة: أنه رأى رجلًا خرج من المسجد بعد أن أذن المؤذن فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فإن حديث الباب يدل على أن ذلك مخصوص بمن ليست له ضرورة، فيلحق بالجنب المحدث والراعف والحاقن ونحوهم، وكذا من يكون إمامًا لمسجد آخر، ومن في معناه.
وقد أخرجه الطبراني في (( الأوسط ) )من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة فصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبالتخصيص ولفظه: (( لا يسمع النداء في مسجدي ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق ) ). انتهى.