قال في (( الفتح ) ): وهو ظاهر الحديث المذكور في الباب وعن أبي حنيفة يطول في أولى الصبح خاصة.
وقال البيهقي في الجمع بين أحاديث المسألة يطول في الأولى إن كان ينتظر أحدًا وإلا فيسوي بين الأوليين.
وروى عبد الرزاق نحوه عن ابن جريج عن عطاء قال: إني لأحب أن يطول الإمام الأولى من كل صلاة حتى يكثر الناس، فإذا صليت لنفسي فإني أحرص على أن أجعل الأوليين سواءً.
وذهب بعض الأئمة إلى استحباب الأولى من الصبح دائمًا.
وأما غيرها فإن كان يترجى كثرة المأمومين ويبادر هو أول الوقت فينتظر وإلا فلا وذكر في حكمة اختصاص الصبح بذلك أنها تكون عقب النوم والراحة، وفي ذلك يواطئ السمع واللسان القلب لفراغه، وعدم تمكن الاشتغال بأمور المعاش وغيرها منه والعلم عند الله تعالى. انتهى.
وقوله: عند أبي حنيفة ... إلخ هو قوله وقول أبي يوسف.
وقال محمد: تطال الأولى على الثانية في الكل حتى التراويح قيل وعليه الفتوى، وإطالة الثانية على الأولى يكره تنزيهًا إجماعًا إن بثلاث آيات وإنه بأقل لا يكره، كذا في (( تنوير الأبصار ) ).
وقول محمد في هذه المسألة كقول الشافعي.