فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1465

(58) (باب نَوْمِ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ) : وفي بعض الأصول: بالإفراد والمراد به الجنس فيساوي الجمع ومراده جواز ذلك بدليل التعليق الآتي.

قال العيني: فإن قلت: لم ما قال نوم الرجل مثلما قال في الباب السابق نوم المرأة على الإفراد؟ قلت: أما الإفراد هناك فلأجل أن الحديث الذي فيه في قصة امرأة واحدة، وأما الجمع هنا فلأن الأثر الذي ذكره في أول هذا الباب في الجماعة على أن في بعض النسخ: .

(وَقَالَ أَبُو قِلاَبَةَ) : بكسر القاف وتخفيف اللام وبالموحدة، وهو عبد الله بن زيد كما وصله المؤلف في قصة العرنيين كما تقدم، وفي المحاربين كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

(عَنْ أَنَسٍ بن مالك) :

ج 2 ص 222

وسقط لغير الأصلي (قَدِمَ رَهْطٌ) : ما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة (مِنْ عُكْلٍ) : بضم العين وسكون الكاف قبيلة من العرب معروفة.

(عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانُوا فِي الصُّفَّةِ) : بضم الصاد المهملة وتشديد الفاء، وهي موضع مظلل في أخريات المسجد النبوي كانت تأوي إليه الفقراء والمساكين الذين ليس لهم منازل يسكنون فيها، وقد أضيفوا إليها فقيل: أصحاب الصفة وقيل: لأنهم كانوا يصفون على باب المسجد.

(وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) : وللأصيلي زيادة: شهد عبد الرحمن بدرًا مع المشركين وقال لأبيه بعد أن أسلم: لقد لحت لي في بدر فصرفت عنك فقال له أبوه: لو لحت لي لما صرفت عنك، ثم أسلم وهاجر إلى المدينة قبل الفتح وكان أشجع رجال قريش وأرماهم.

روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية أحاديث للبخاري، منها ثلاثة مات قريب مكة وحمل على أعناق الرجال إليها سنة ثلاث وخمسين.

قال في (( الاستيعاب ) ): ولما اتصل خبر موته بأخته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ظعنت من المدينة حاجة حتى وقفت على قبره فبكت عليه وتمثلت بقوله:

~وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل: لن يتصدعا

~فلما تفرقنا كأني ومالكًا لطول اجتماع لم نبت ليلة معًا

أما والله لو حضرتك لدفنتك حيث مت مكانك ولو حضرتك ما بكيتك. انتهى.

والبيتان لمتمم بن نويره من قصيدة رثى بها أخاه مالك وهو الذي قتله خالد بن الوليد في غزوة اليمامة متأولًا.

(كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ الْفُقَرَاءَ) : بالتعريف لغير الأربعة، ولهم فقراء بالتنكير وعليه فهو خبر كان لا غير، وأما على التعريف فيجوز الأمران، وهذا التعليق وصله المؤلف في علامات النبوة مطولًا.

وموضع المطابقة إضافتهم إلى الصفة فأصحاب الصفة بمعنى ملازميها ومن لازم ذلك عادة النوم فيها وهي من المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت