فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1465

(102)(باب: اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي): أي: حكم ذلك من كراهة وعدمها، الرجل الأول مجرور بإضافة استقبال إليه وهي من إضافة المصدر إلى فاعله، والرجل الثاني منصوب على المفعولية للاستقبال.

وقال الكرماني في بعض النسخ: .

وفي بعضها لفظ: (( الرجل ) )مكرر، ولفظ: (( هو ) )يحتمل عوده إلى الرجل الثاني فيكون الرجلان متواجهين وإلى الأول فلا يلزم التواجه والتواجه يتصور عند الكعبة لا غير وللأربعة زيادة هل يكره أم لا؟

قال في (( الفتح ) ): أو يفرق بين ما إذا ألهاه أو لا؟ وإلى هذا التفصيل جنح المصنف وجمع بين ما ظاهره الاختلاف من الأثرين اللذين ذكرهما عن عثمان وزيد بن ثابت.

(وَكَرِهَ عُثْمَانُ) : بن عفان رضي الله عنه بتشديد الراء أو بتخفيفها (أَنْ يُسْتَقْبَلَ) : بالبناء للمفعول (الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي) : حال من الرجل فيكون المستقبل بالفتح أيضًا يصلي.

قال العيني: ويجوز فتح الياء على صيغة المعلوم ولا مانع من ذلك، واقتصر الكرماني على الأول. انتهى.

قال في (( الفتح ) ): ولم أر هذا الأثر عن عثمان إلى الآن، وإنما رأيته في (( مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة ) )وغيرهما من طريق هلال بن سياف عن عمر أنه زجر عن ذلك، وفيهما أيضًا عن عثمان ما يدل على عدم كراهته ذلك، فليتأمل لاحتمال أن يكون فيما وقع في الأصل تصحيف من عمر إلى عثمان. انتهى.

وتعقبه العيني فقال: لا يلزم من عدم رؤيته هذا الأثر عن عثمان أن لا يكون منقولًا عنه فليس بسديد زعم التصحيف بالاحتمال الناشئ عن غير دليل. انتهى.

وأقول: المشهور في التصحيف أنه التصرف في نقط الحروف كتصحيف حبان بالمهملة، بحيان: بالمثناة التحتية.

وتصحيف حزام: بالزاي بحرام بالراء، وتصحيف بسر: بالمهملة ببشر بالعجمة

ج 2 ص 295

لا تبديل اسم باسم ليس بينهما اشتراك يحصل به الاشتباه، وإنما يطلق على مثله الغلط أو السهو، لكن ربما يقال قد يستعمل التصحيف في الغلط للاشتراك في التبديل والخطب في ذلك سهل.

قال البخاري: (وَإِنَّمَا هَذَا) : أي الذي كرهه عثمان، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: بدون إنما (إِذَا اشْتَغَلَ) : أي: المصلي المستقبل.

(بِهِ) : أي: بالمصلي المستقبِل بكسر الباء عن الخشوع وحضور القلب (فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ به) : فلا بأس فالجواب محذوف مدلول عليه بقوله: (فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ) : الأنصاري النجاري الفرضي كاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

(مَا بَالَيْتُ) : أي: بالاستقبال المذكور؛ أي: ما اكترثت به يقال لا أباليه؛ أي: لا أكترث به (إِنَّ الرَّجُلَ) : بكسر الهمزة (لاَ يَقْطَعُ صَلاَةَ الرَّجُلِ) : تعليل لعدم المبالاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت