(11) (باب مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُهُمْ) بالخاء المعجمة وفي آخره لام؛ أي: يتعهدهم يعني يراعي الأوقات في وعظهم ويتحرى منها ما كان مظنة الإقبال منهم ولا يفعله كل يوم لئلا يسأموا والضمير في هم راجع إلى الصحابة رضي الله تعالى عنهم وإن لم يتقدم لهم ذكر للعلم؛ لأنهم المخاطبون للنبي صلى الله عليه وسلم.
قال العيني: (( باب ) )مضاف إلى ما بعده من الجملة وكلمة (( ما ) )مصدرية تقديره باب كون النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم. انتهى.
وفي قوله: مضاف إلى ما بعده من الجملة نظر؛ لأن ما المصدرية وما بعدها في تأويل المفرد كما اعترف هو به.
وقال أيضًا: وجه المناسبة بين البابين من حيث أن المذكور في الباب الأول هو العلم والمذكور في هذا الباب هو التخول بالعلم. انتهى.
(بِالْمَوْعِظَةِ) قال الصغاني: الوعظ والعظة، والموعظة مصادر قولك: وعظته، والوعظ: هو النصح والتذكير بالعواقب.
وقوله: (وَالْعِلْمِ) معطوف على الموعظة من عطف العام على الخاص؛ لأن العلم يشمل الموعظة وغيرها، وإنما عطفه عليها؛ لأنها منصوصة في الحديث، وأما العلم فإنما ذكره استنباطًا.
ج 1 ص 433
(كَيْ لاَ يَنْفِرُوا) أي: لئلا يملوا منه ويتباعدوا عنه يقال: نفر ينفر من باب ضرب يضرب ونفر ينفر من باب نصر ينصر نُفورًا بضم النون ونَفارًا بالفتح، ويقال في الدابة: نِفار بكسر النون وهو اسم كالحران والتركيب يدل على التجافي والتباعد.