فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1465

(30) (باب) بالإضافة (مَنْ أَعَادَ الْحَدِيثَ) في الأمور الدينية ثلاثًا مفعول مطلق؛ أي: أعاده مرات ثلاثًا (لِيُفْهَمَ) بالبناء للمفعول (عَنْهُ) كذا للأصيلي وكريمة كما نص عليه في (( الفتح ) )، وفي رواية: بحذف ، وفي أخرى بحذفها أيضًا وبناء ليفهم للمعلوم.

قال ابن المنير: نبه البخاري بهذه الترجمة على الرد على من كره استعادة الطالب للحديث وعده من البلادة والتقصير، وكان ابن شهاب لا يجيب من استعاد منه، والحق أنه مختلف باختلاف القرائح، وفي الناس من لا يحفظ بمرة فلا عتب عليه في الاستعادة ولا عذر للمعيد إذا لم يعد بل الإعادة عليه أحق من الابتداء إذ الشروع ملزم انتهى ..

ج 1 ص 489

(فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم) ولأبوي ذر والوقت، والأصيلي: بدون ذكر النبي (أَلاَ) بالتخفيف حرف يستفتح به الكلام (وَقَوْلُ الزُّورِ) بالرفع على حكاية ما وقع في الحديث الآتي.

قال الكرماني: وهو إشارة إلى ما في الحديث الذي سيذكره في كتاب الشهادات وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئًا فقال: ألا وقول الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ) ).

وقول في الحديث مرفوع عطفًا على الإشراك فهاهنا أيضًا مرفوع؛ لأنه حكاية عنه انتهى.

وأقول: لا يتعين في الإشراك الرفع بل يجوز فيه الجر على البدلية من أكبر بل هو المتبادر، والزور بالضم الكذب والميل عن الحق، والمراد به شهادة الزور؛ لأنها تتضمن إبطال حق آدمي.

(فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا) أي: في مجلسه ذلك والضمير يرجع إلى قول الزور بتأويل الكلمة كما في (( الفتح ) ).

وقال الكرماني: وأنث الضمير في يكررها نظرًا إلى الجملة أو إلى الشهادة المرادة بقول الزور أو إلى الثالث أو إلى الثلاثة انتهى.

أقول: وفي قوله نظرًا إلى الجملة مسامحة؛ لأن قول الزور ليس جملة بل مركب إضافي ولو أراد بالجملة جملة المذكورات في الحديث لصار مكررًا مع قوله أو إلى الثلاثة.

(وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) ابن الخطاب رضي الله عنهما فيما وصله المؤلف في كتاب الحدود قاله صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع.

(قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَلْ بَلَّغْتُ ثَلاَثًا) يتعلق بقوله قال لا ببلغت؛ أي: قال ذلك ثلاث مرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت