فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1465

(124)(باب مَا يَقُولُ الإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ إِذَا رَفَعَ)أي: كل ممن ذكر(رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ)والضمير في رأسه راجع إلى ما رجع إليه ضمير رفع وإلا فكان الواجب رفعا رؤوسهما.

قال في (( الفتح ) ): ووقع في (( شرح ابن بطال ) )هنا: (( باب القراءة في الركوع والسجود وما يقول الإمام ومن خلفه إلى آخره ) ).

وتعقبه: بأنه لم يذكر فيه حديثًا لجواز القراءة في الركوع ولا منعها.

وقال ابن رشيد: لم تقع هذه الزيادة فيما رويناه من نسخ البخاري.

قال في (( الفتح ) ): وكذلك أقول، وقد تبع ابن المنير ابن بطال، ثم اعتذر عن البخاري بأن قال: يحتمل بأن وضعها للأمرين، فذكر أحدهما، وأخلى للآخر بياضًا؛ ليذكر فيه ما يناسب، ثم عرض له مانع فبقيت الترجمة بلا حديث.

وقال ابن رشيد: يحتمل أن يكون ترجم بالحديث مشيرًا إليه ولم يخرجه؛ لأنه ليس على شرطه؛ لأن في إسناده اضطرابًا، وقد أخرجه مسلم من حديث ابن عباس في أثناء حديثه وفي آخره:

ج 2 ص 625

(( ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا ) ).

ثم تعقب على نفسه بأن ظاهر الترجمة الجواز وظاهر الحديث المنع، قال: ويحتمل أن يكون معنى الترجمة باب حكم القراءة وهو أعم من الجواز والمنع، وقد اختلف السلف في ذلك جوازًا ومنعًا فلعله كان يرى الجواز؛ لأن حديث النهي لم يصح عنده. انتهى ملخصًا.

ومال الزين ابن المنير: إلى هذا الأخير لكن حمله على وجه أخص منه فقال لعله أراد أن الحمد في الصلاة لا حجر فيه وإذا ثبت أنه من مطالبها ظهر تسويغ ذلك في الركوع وغيره بأي لفظ كان فيدخل في ذلك آيات الحمد كمفتتح الأنعام وغيرها فإن قيل ليس في حديث الباب ذكر ما يقوله المأموم؟!.

أجاب ابن رشيد: بأنه أشار إلى التذكير بالمقدمات لتكون الأحاديث عند الاستنباط نصب عيني المستنبط فقد تقدم حديث إنما جعل الإمام ليؤتم به وحديث: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ).

قال: ويمكن أن يكون قاسَ المأموم على الإمام لكن فيه ضعف.

قلت: وقد ورد في ذلك حديث عن أبي هريرة أخرجه الدارقطني كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمع الله لمن حمده قال من وراءه سمع الله لمن حمده.

لكن قال الدارقطني: المحفوظ في هذا فليقل من وراءه ربنا لك الحمد، وسنذكر الاختلاف في هذه المسألة في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت