(وَاللِّعَانِ) : ككتاب مصدر لاعن.
وقوله: (فِي الْمَسْجِدِ) : متنازع لكل من القضاء واللعان وأعمل الثاني لقربه ولو أعمل الأول لكان الواجب أن يقال باب القضاء فيه واللعان في المسجد وصح عملهما لأنهما مصدران.
زاد في غير رواية المستملي: (( بين الرجال والنساء ) )وهي في الفرع من غير عزو، وسقطت من رواية المستملي، وهو القياس لأنه حشو مستغنى عنها إذ اللعان لا يكون إلا من الرجال والنساء وذكر اللعان بعد القضاء من عطف الخاص على العام؛ لأن القضاء أعم من أن يكون في اللعان وغيره.
وسمي لعانًا لأن فيه لعن نفسه في الخامسة ولم يسم بالغضب وإن كانت المرأة تقوله في الخامسة؛ لأن اللعن أسبق والسبق من أسباب الترجيح، وإنما اختص اللعن به والغضب بها؛ لأنهن يكثرن اللعن فكان الغضب أردع لها وهو في الشرع شهادات أربع مؤكدات بالإيمان مقرونة شهاداته باللعن وشهاداتها بالغضب تدرأ شهاداته عنه حد القذف وتدرأ شهاداتها عنها حد الزنا وكما هو مبين مع أحكامه في كتب الفقه.