فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1465

وبالسند قال:

422 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) : التنيسي (قال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) : ولأبوي ذر والوقت والأصيلي زيادة: كما في الفرع، وهو ابن أخي أنس لأمه.

(سَمِعَ أَنَسًا) : وفي رواية: (وَجَدْتُ) : أي: قال وجدت أو يقول والقول كثيرًا ما يحذف مقدرًا (النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ) : حال من النبي ويجوز كونه متعلقًا بوجدت (مَعَهُ نَاسٌ) : حال مترادفة مرتبطة بالضمير، ولأبي الوقت: فالارتباط بالواو والضمير (فَقُمْتُ) : أي: وقفت؛ لأنه لم يكن قاعدًا وقام وإنما أتى من عند أبي طلحة حتى وقف على النبي صلى الله عليه وسلم.

(فَقَالَ لِي) : عليه السلام (آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ) : بهمزة الاستفهام.

وقال ابن الملقن: آرسلك بالمد وهو علم من أعلام نبوته؛ لأن أبا طلحة أرسله. انتهى.

وتعقبه صاحب (( المصابيح ) )فقال: لا يظهر هذا مع وجود الاستفهام إذ ليس فيه إخبار البتة. انتهى.

وأقول: في قوله ليس فيه إخبار البتة نظر لأنه استفهام تقريري وهو خبر في المعنى ألا ترى

ج 2 ص 196

أنه يصح أن يقال لمن قال ألم أكرمك بالأمس أنه صادق أو كاذب وفي التنزيل في قصة عيسى عليه السلام: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ} [المائدة:116] الآيات، ثم قال تعالى مصدقًا له: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [المائدة:119] .

وأبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري أحد نقباء العقبة زوج أم أنس المتوفى بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين على الأصح روي له اثنان وتسعون حديثًا للبخاري منها ثلاثة.

(قُلْتُ) : وللأصيلي وابن عساكر: .

(نَعَمْ) : أرسلني (فَقَالَ) : عليه السلام، ولأبي ذر: بدون فاء (لِطَعَامٍ) : بالتنكير، وفي رواية: .

(قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ) : بفاء قبل القاف، ولأبي ذر والأصيلي: (لِمَنْ معه) : ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: بنصبه على الظرفية.

(قُومُوا فَانْطَلَقَ) : عليه السلام إلى بيت أبي طلحة، وفي بعض الأصول: (( فانطلقوا أي النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه ) ) (وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) : أي: أمامهم لأخبر أبا طلحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا من كان معه ليستعد لذلك.

وفي الحديث من الفوائد: جواز الحجابة وهي أن يتقدم بعض الخدام بين يدي المخدوم كالإمام ونحوه وفي ذلك قول بعض الأدباء:

~إن سار عبدك أولًا أو آخرًا في ظل مجدك ما تعدى الواجبا

~إن سار خلفك فهو عبد خادم أو سار قبلك كان دونك حاجبا

وقالوا: إن لخادم يتقدم على المخدوم إن سار ليلًا أو خاض سيلًا أو لاقى خيلًا.

وفيه الدعاء إلى الطعام وإن لم يكن وليمة وفيه أن الدعاء إلى ذلك لا فرق فيه بين المسجد وغيره لأن ذلك من أعمال البر وليس ثواب الجلوس في المسجد بأقل من ثواب الإطعام. قاله العيني.

والسياق يقتضي أن في العبارة قلبًا أي ليس ثواب الإطعام بأقل من ثواب الجلوس في المسجد؛ لأن المقصود الترغيب في الإطعام ولو قال بأكثر من ثواب الإطعام أوفى بذلك الغرض فليتأمل.

وفيه دعاء السلطان إلى الطعام ولو كان قليلًا.

وفيه أن الرجل الكبير إذا دعي إلى الطعام وعلم أن صاحبه لا يكره أن يجلب معه غيره، وأن الطعام يكفيهم أنه لا بأس بأن يدعو معه من حضره وإنما حملهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي طلحة مع علمه بقلة طعامه لعلمه أنه يكفيهم ببركته وما خصه الله تعالى به من الكرامة والفضيلة وهذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم.

وقال العيني: مطابقته للترجمة كلها ظاهرة أما الشق الأول فلأن قوله في المسجد يتعلق بقوله دعى لا بقوله لطعام فحصل الدعاء إلى الطعام في المسجد.

وأما الشق الثاني: فهو إجابة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لمن حوله قوموا فبهذا التقرير يندفع اعتراض من يقول إن المطابقة للترجمة في الشق الثاني فقط. انتهى.

وهذا الحديث أخرجه المؤلف في علامات النبوة والأطعمة والأيمان والنذور ومسلم في الصلاة والأطعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت