وقال غيره: كان ينبغي أن يذكر حديث الباب في الباب الذي قبله ولا يحتاج إلى هذه الترجمة، وتعقب بأن الترك أصرح بإرادة التعمد من الفوات انتهى.
وقال العيني: بينهما فرق دقيق وهو: أنهم اختلفوا في المراد من التفويت والترك لا خلاف أن معناه العمد انتهى.
أقول: قول المصنف في الترجمة السابقة: (( باب إثم من فاتته صلاة العصر ) )يعين أن المراد تفويتها عمدًا إذ لا إثم في غير العمد فساوت الترجمة الأولى الثانية من حيث المعنى، ولعله إنما عبر في الأولى بالإثم من فاتته موافقة لحديثها.
وفي الثانية بمن ترك موافقة لحديثها أيضًا، ولعل هذا مقصود العيني لكن هذا إنما يندفع به التكرار اللفظي، وأما التكرار المعنوي وأن إحدى الترجمتين تغني عن الأخرى فلم يظهر له وجه فليتأمل.