فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1465

(23) (باب: شُهُودِ الْحَائِضِ) أي: حضورها (الْعِيدَيْنِ) أي: يوم عيد الفطر ويوم عيد الأضحى (وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ) كالاجتماع للاستسقاء وليس المراد من الحضور فيما ذكر الصلاة إذ لا يصح منها، بل الدعاء والذكر وحصولها على بركة مجامع الخير فلذا قال: (وَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى) بفتح اللام، مكان الصلاة والضمير في (( يعتزلن ) )يرجع إلى الحائض باعتبار معناها؛ لأن اللام فيها للجنس، وأعرب العيني جملة: (( ويعتزلن ) )حالًا؛ أي: حال كونهن يعتزلن المصلى وفيه نظر من وجهين:

الأول: أن الجملة هنا فعلية وفعلها مضارع فلا تقترن بالواو وما ورد من ذلك عن العرب فمع ندوره مؤول.

والثاني: أن هذه الجملة خبرية لفظًا إنشائية معنىً كما سيأتي في شرح الحديث فكيف يصح وقوعها حالًا، والظاهر أن الواو فيها للعطف والمعطوف عليه الجملة قبلها؛ لأنها في تقدير هذا باب شهود الحائض ... إلخ غاية ما فيه: أنه من عطف الإنشاء على الخبر وهو غير عزيز في الكلام، والخلاف فيه مشهور.

وأما جملة: (( يعتزلن ) )بمعنى المصدر عطفًا على شهود فمما لانتقاس، وكذلك قول صاحب (( الفتح ) )، أو فيه حذف تقديره: ويعتزلن الحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت