فهرس الكتاب
قال في (( الفتح ) ): قال الزين بن المنير ما حاصله: ذكر البخاري المستدل ودليله، ووكل الأمر فيه لنظر المجتهد هل يوافق الحميدي أو يخالفه، وإنما فعل ذلك لما يتطرق إلى الدليل من الاحتمالات؛ لأن بقاء أثر الطين لا يستلزم نفي مسح الجبهة إذ يجوز أن يكون مسحها وبقي الأثر بعد المسح، ويحتمل أن يكون ترك المسح ناسيًا أو تركه عامدًا لتصديق رؤياه، أو لكونه لم يشعر ببقاء أثر الطين في جبهته، أو لبيان الجواز، أو لأن ترك المسح أولى؛ لأن المسح عمل وإن كان قليلًا، وإذا تطرقت هذه الاحتمالات لم ينهض الاستدلال لاسيما وهو فعل من الجبليات لا من القرب انتهى.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) أي: البخاري (رَأَيْتُ الحُمَيْدِيَّ) بالتصغير وهو شيخه وأول من روى عنه في أول الصحيح عبد الله المكي أحد تلامذة الشافعي (يَحْتَجُّ بِهَذَا الحَدِيثِ) الآتي (أَنْ لاَ يَمْسَحَ) أي: بأن لا يمسح المصلي (الجَبْهَةَ) أي: والأنف مما أصابهما (فِي الصَّلاَةِ) من طين ونحوه، وفي بعض النسخ: (( أن لا تمسح الجبهة ) )بالبناء للمفعول.
قال في (( المنحة ) ): قال أبو عبد الله ... إلخ ساقط في بعض النسخ.
وقال القسطلاني: هو ثابت في الأصول، وللأربعة وفي اليونينية بهامشها.