(55) (باب) : بالتنوين (إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ) : الصلاة بل قصر فيها بأن نقص منها شيئًا وقول القسطلاني بل قصرها يوهم أن مراد المصنف بعدم الإتمام قصر السفر، وليس مرادًا كما لا يخفى (وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ) : معطوف على لم يتم وأراد بمن خلفه من كان مقتديًا به وجواب إذا محذوف تقديره: لا يضرهم ذلك على ما يشعر به الحديث، ولابن عساكر: بلا واو فهو الجواب.
وقال العيني: وجواب إذا محذوف تقديره لا يضر من خلفه، ولكن هذا لا يمشي إلا عند من زعم أن صلاة الإمام إذا فسدت لا تفسد صلاة المقتدي، وأما على قول من يقول: إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأموم فلا، وهذا مذهب الحنفية لأن صلاة الإمام متضمنة لصلاة المقتدي صحة وفسادًا والأول مذهب الشافعية لأن الاقتداء عندهم بالإمام في مجرد المتابعة فقط وترك البخاري الجواب ليشمل المذهبين. انتهى.
وأقول: فيه نظر لأنه لا يخلو من أن يقدر لا يضر فلا يشمل مذهب أبي حنيفة أو يقدر يضر فلا يشمل مذهب الشافعي ومن وافقه فكان الأولى أن يقول لم يفصح بالحكم للخلاف فيه وثمرة الخلاف تظهر في نحو ما إذا ظهر الإمام محدثًا فإن المأموم يعيد صلاته عند أبي حنيفة ولا يعيد عند الشافعي ومن وافقه.
ومنها أي ثمرة الخلاف أنه يجوز اقتداء القائم بالمومئ.
ومنها قراءة الإمام لا تنوب عن قراءة المقتدين.
ومنها أنه يجوز الاقتداء بالمتنفل وبمن يصلي فرضًا.
ومنها أن المقتدي يقول سمع الله لمن حمده وعندنا الحكم بالعكس في كلها. كذا في العيني.
قال: ودليلنا ما رواه مصححًا عن سهل بن سعد: الإمام ضامن يعني صلاتهم في ضمن صلاته صحة وفسادًا. انتهى.
وتمام تفصيل ذلك في كتب الفروع.