قال في (( الفتح ) ): لم يجزم المصنف بالحكم كما جزم به قبل وبعد جريًا على عادته فيما إذا قوي الخلاف لكن الأرجح عنده محاذاة المنكبين لاقتصاره على إيراد دليله. انتهى.
وجمع الطحاوي بين روايات الرفع إلى المنكبين والرفع إلى الأذنين فقال: إنما كان الرفع إلى المنكبين في وقت كانت أيديهم في ثيابهم وإلى الأذنين حيث كانت أيديهم بادية فقد روي عن وائل بن حجر أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يرفع يديه حذاء أذنيه إذا كبر ثم أتيته العام المقبل وعليهم الأكسية والبرانس فكانوا يرفعون أيديهم إلى مناكبهم.
(وَقَالَ) : وسقطت الواو للأصيلي وابن عساكر (أَبُو حُمَيْدٍ) : بضم الحاء عبد الرحمن بن سعد الساعدي (فِي أَصْحَابِهِ) : أي: بين أصحابه؛ أي: حال كونه بين أصحابه من الصحابة رضي الله عنهم.
قال الكرماني: وهذا يحتمل أنه قال ذلك في حضور أصحابه أو أنه قال في جملة من قال من أصحابه وعلى هذا الاحتمال فكلهم قائلون بخلافه على الاحتمال الأول.
(رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) : ولابن عساكر: (( إلى حذو منكبيه ) ).
وهذا التعليق طرف من حديث وصله المصنف في باب سنة الجلوس في التشهد.
قال التيمي: ذهب قوم إلى أن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام خاصة وقوم إلى رفعهما عند كل خفض ورفع وفعله أبو حميد في عشرة من أصحابه.