والعورة السوءتان وكلما يستجيء منه، قاله الكرماني.
قال في (( الفتح ) ): ما يستر من العورة؛ أي: خارج الصلاة والظاهر من تصرف المصنف أنه يرى أن الواجب ستر السوأتين فقط، وأما في الصلاة فعلى ما تقدم من التفصيل، وأول أحاديث الباب يشهد له فإنه قيد النهي بما إذا لم يكن على الفرج شيء يستره، ومقتضاه أن الفرج إذا كان مستورًا فلا نهي انتهى.
وتعقبه العيني مما حاصله أن الحمل على العموم أولى فلا وجه للتخصيص بخارج الصلاة انتهى، ولم يتعرض في (( الانتقاض ) )لهذا الاعتراض.
وأقول: بل للتقييد بخارج الصلاة وجه وجيه وهو الذي ذكره صاحب (( الفتح ) )بقوله: فإنه قيد النهي بما إذا لم يكن على الفرج شيء يستره إلى آخر كلامه فإن ذلك القيد يعين أن المراد خارج الصلاة ويزيد ذلك وضوحًا أن الاحتباء المقيد بهذا النهي لا يكون في الصلاة لكن يلزم على ما ذهب إليه صاحب (( الفتح ) )أن يكون هذا الباب ذكر استطرادًا بين أبواب ستر العورة في الصلاة فليتأمل.