فكأن المصنف رأى أن هذا القدر لا يقتضي المنع عن إطلاق العشاء عليها أحيانًا بل يجوز أن يطلق على وجه لا يترك له التسمية الأخرى كما ترك ذلك الأعراب وقوفًا مع عادتهم.
قال: وإنما شرع لها التسمية بالمغرب؛ لأنه اسم يشعر بمسماها وبابتداء وقتها وكره إطلاق العشاء عليها لئلا يقع الالتباس بالصلاة الأخرى، وعلى هذا لا يكره أيضًا أن تسمى العشاء بقيد كأن يقال: العشاء الأولى، ويؤيده قولهم: العشاء الآخرة كما ثبت في الصحيح وسيأتي من حديث أنس في الباب الذي يليه.
ونقل ابن بطال عن غيره: أنه لا يقال للمغرب العشاء الأولى ويحتاج إلى دليل خاص إما من حديث الباب فلا حجة له انتهى.